منتدى اولاد حارتنا

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الحارة

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

مراقبة الحارة




أجتمــــــــــــــــــــــاعى شــــــــــامل - دينى - ثقافى - علمى - نصائح
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أولاد حارتنا ترحب باى حوارجى وتدعوهم على قهوة حارتنا لشرب المشاريب وتدعوهم لسماع درس التاريخ من أستاذ فطين مدرس التاريخ ومشاهدة احدث الأفلام وكمان تحميل الالعاب وبرامج للموبيل وتسمع حكاوى خالتى بامبة  وتتفرج على صور استوديو عمى أنس وتسمع من ميشو على احلى المغامرات
شاطر | 
 

 اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:02 pm

اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )

اللغة السريانية (بالسريانية: ܠܸܫܵܢܵܐ ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ\ܠܶܫܳܢܳܐ ܣܽܪܝܳܝܳܐ؛ نقحرة: لشانا سريايا أو لشونو سريويو)، لغة سامية مشتقة من اللغة الآرامية ويعتبرها بعض الباحثين تطورًا طبيعيًا لها موحدين بين اللغتين،[3] نشأت اللغة الآرامية، وهي أصل اللغة السريانية، في الألف الأول قبل الميلاد لتكون العائلة الثالثة ضمن عائلة اللغات السامية،[4] وأصبحت من القرن السادس قبل الميلاد لغة التخاطب الوحيدة في الهلال الخصيب إلى ما بعد الميلاد، حيث تحورت تدريجيًا واكتسبت اسمها الجديد “اللغة السريانية” في القرن الرابع تزامنًا مع انتشار المسيحية في بلاد الشام.[5]

يشير الباحثون إلى اتصال دائم بين اللغة السريانية واللغة العربية بنتيجة الهجرة والتبادل التجاري والثقافي بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية،[6] غير أن التمازج الأعمق بين اللغتين لم يتم إلا في أعقاب قيام الدولة الأموية، فخلال المرحلة الأولى ظلت السريانية لغة الدواوين وهيئات الدولة حتى عهد عبد الملك بن مروان، وإثر تعريب الدواوين ظلت السريانية لغة التخاطب الوحيدة بنسب متفاوتة في القرى والمدن السورية حتى العهد المملوكي في القرن الثاني عشر حينما سيطرت اللغة العربية كلغة تخاطب بين أغلبية السكان.[7] أما في لبنان فقد ظلت السريانية لغة التخاطب حتى القرن السادس عشر،[7] وكانت العربية قد حلت مكان السريانية في أغلب مناطق العراق منذ القرن الثالث عشر.[7] في الوقت الراهن لا يوجد في لبنان أي جماعة تستخدم السريانية كلغة تخاطب يومية، بيد أنه هناك عدة محاولات لإحيائها، أما في سوريا فهناك من لا يزال يستخدمها كلغة تخاطب في معلولا وقرى مجاورة لها شمال دمشق رغم أن بعض سكان هذه القرى مسلمون،[8] وتستخدم أيضًا في المناطق ذات الكثافة السريانية في القامشلي والحسكة وغيرها من مناطق الجزيرة الفراتية، أما في العراق لا تزال السريانية لغة التخاطب في المناطق والقرى ذات الغالبية السريانية في الموصل ودهوك، وكذلك تعتبر لغة النطق في طور عابدين الذي يقع حاليًا جنوب شرق تركيا.[9] سوى ذلك فإن الدول التي هاجر إليها سريان خلال القرن العشرين بشكل أساسي مؤمني الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العراق يستخدمون اللغة السريانية في تخاطبهم اليومي في دول المهجر خصوصًا في السويد.[8] وعلى الرغم من عدم استعمالها اليوم كلغة تخاطب بين أغلبية السكان، فإن تأثيرها في اللغة العربية خصوصًا المحكية في بلاد الشام يبدو قويًا وواضحًا، كذلك الحال بالنسبة لأسماء الأماكن والبقاع.[10]

اللغة السريانية تكتسب أهمية دينية خاصة في المسيحية، أولاً لأن السيد المسيح قد تكلّم بالآرامية إحدى اللهجات أو أصول السريانية،[11] وثانيًا لأن العديد من كتابات آباء الكنيسة والتراث المسيحي قد حفظ بالسريانية، إلى جانب اللغة اليونانية، وفي الكنائس التي تتبع الطقس السرياني لا تزال تستخدم اللغة السريانية بشكل يومي في القداس الإلهي وعدد من العبادات الأخرى كلغة ليتورجية.[12] وعمومًا فإن هذه الكنائس تفرض، بإلزامية متفاوتة، على أبنائها خصوصًا الإكليروس دراسة اللغة السريانية وتعلمها، كذلك تبدو اللغة السريانية هامة للمنقبين والمؤرخين في الاطلاع على الوثائق والمخطوطات القديمة التي غالبًا ما كتبت بالسريانية أو الآرامية.[13] في الإسلام يشير بعض الفقهاء أن السريانية هي لغة أهل القبور أمثال حافظ السيوطي وعلم الدين البلقيني الذي فسّر سبب ذلك بكون السريانية لغة الأرواح والملائكة، البعض الآخر منهم أمثال العثيمين نفى الرواية، في حين يشير ابن حاتم وابن شيبه أن السريانية هي لغة يوم القيامة على أن يتكلم داخلوا الجنة لاحقًا العربية،[14] غير أن الفقهاء يجتمعون أن السريانية كانت لغة النبي آدم والنبي نوح.[15]

اعتبرت اللغة السريانية ردحًا طويلاً من الزمن لغة العلوم والفنون والآداب، خصوصًا في مدينة الرها (أورفة حاليًا في تركيا) والتي نشأت بها بنوع خاص، أولى المدارس السريانية، وعمومًا فإن اللغة السريانية تقسم عمومًا إلى لهجتين وأبجديتين متقاربتين، الأولى السريانية الغربية نسبة إلى غرب نهر الفرات والثانية هي السريانية الشرقية نسبة إلى شرق نهر الفرات وبنوع خاص إلى الرها.[16] تكتب اللغة السريانية بالأبجدية السريانية المؤلفة من اثنان وعشرون حرفًا تجمع في خمس كلمات: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت.[17] وتحوي حركات إعرابية تختلف بين السريانية الغربية والسريانية الشرقية أشهرها خمسة تفيد في المد والقصر وحروف العلة.

كسائر اللغات السامية فإن اللغة السريانية تكتب من اليمين إلى اليسار ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.



محتويات
[أخف]

* 1 أصل التسمية
* 2 تصنيفها واللغات القريبة
* 3 تاريخها ومراحل تطورها
o 3.1 التاريخ القديم
o 3.2 اشتقاق السريانية
o 3.3 تطور اللغة وعصرها الذهبي: مدرسة الرها
o 3.4 الدولة الأموية والدولة العباسية: عصر الترجمات
o 3.5 أفـول اللغة
* 4 الإنتشار والوضع الحالي
o 4.1 دول المشرق
o 4.2 المهجر
* 5 الأهمية الدينية
* 6 الأبجدية السريانية
* 7 الحركات
* 8 اللهجات
o 8.1 السريانية الغربية
o 8.2 السريانية الشرقية
* 9 الأدب السرياني
* 10 حواش
* 11 مواضيع ذات صلة
* 12 المراجع
* 13 مصادر ومواقع خارجية








عدل سابقا من قبل سعد يونس في الإثنين 24 يناير 2011, 1:35 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:10 pm

أصل التسمية

حسب العهد القديم الذي أخذ به عدد من الباحثين في العصر الحالي لإثبات أصل مصطلح اللغة الآرامية، فإن هذا يعود لآرام بن سام بن نوح[18] الذي إثر الطوفان الشهير استقر وإخوته أولاد سام عمومًا في بلاد الشام ومنه أخذت اسمها.2 أما مصطلح "سريانية" فيختلف في تحديد أصله، البعض من المؤرخين يعلنون أنه مصطلح يوناني نعت به الإغريق سكان سوريا عمومًا ومنه اشتقت اللغة اسمها تحديدًا عندما فتح الإسكندر المقدوني حوض البحر الأبيض المتوسط، في القرن الرابع قبل الميلاد.[19] حسب هذه النظرية، فإن "سريان" و"سيريا" تعني "بلاد الشمس" أو "البلاد التي تعبد فيها الشمس". يقيم هؤلاء دليلاً على صحة رأيهم بأن لفظة "سريانية" لا ترد أبدًا في العهد القديم، وإنّ ما يشار عوضًا عنها هو آراميون ولغة آرامية، ما يدل أن اللفظ لم يكن معروفًا عند تدوين العهد القديم وترجمته إلى اليونانية، ولو كان لقبًا أطلقه السريان على أنفسهم لكان حريًا بأن يذكر في العهد القديم.[20] هذا الدليل لم يعد يعتبر دليلاً ساطعًا بعد الأخذ بأن السريانية وإن اكتسبت اسمها قبل الميلاد غير أنها لم تشتهر به إلا في القرن الأول الميلادي، أي أنها لم تشتهر بهذا الاسم خلال فترة تدوين العهد القديم ولا الترجمة السبعونية في القرن الثاني قبل الميلاد. عدد آخر من الباحثين القدماء الذين انتقدوا كون الإغريق من أطلق تسمية السريان على سكان سوريا ولغتهم، ومنهم المطران إقليمس يوسف داود مؤلف كتاب: “اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية” عام 1896، استبعدوا أن يسمي قوم على جانب كبير من القوّة، كما كان السريان حينها، اسم لغتهم أو بلادهم باسم "أعجمي غريب".[21] يقول المطران داود ومعه عدد آخر من الباحثين القدامى والمعاصرين: حينما تسمى الآراميون ولغتهم، سريانًا، في لغة ووثائق الآخرين كاليونان والأكراد فإن هذا يعود لأنهم سمعوا الاسم من الآراميين السريان أنفسهم، إثر مخالطتهم إياهم بنيتجة العلاقات التجارية القوية بين سوريا واليونان في ذلك الوقت.[22]

في مقدمة قاموس (زهريرا عربي-سرياني) للقسين شليمون خوشابا وعمانوئيل بيتو يوخنا، يذكر أن تسمية “السريان” و“السريانية” هي تحريف فارسي يوناني للاسم “آثور” أو “آشور” مستندين في ذلك على ظاهرة تبادل الأصوات (ش - س) أو (ت - ث) بين اللهجتين الشرقية والغربية فتكون التسميتين السريانية والآشورية كمترادفات تعني أحدهما الأخرى. ويعتبران بذلك سريان اليوم ورثة شعوب المنطقة القديمة وورثة اللغة الآرامية، مستندين على كتابات سريانية قديمة لدعم رأيهم كقصيدة للشاعر نرساي (437- 507) يتحدث فيها عن بلبلة الألسنة أثناء بناء برج بابل فيذكر اسماء شعوب مختلفة قريبة وبعيدة مغفلاً ذكر الآشوريين والكلدان والبابليين والآراميين والفينيقيين مكتفياً بذكر السريان (ܐܣܘܪܝܝܐ)، كذلك في تاريخ البطريرك السرياني ميخائيل الكبير (1126 - 1199) يعدد هذا الأخير الأمم والشعوب المعروفة آنذاك ويقول "وبنو سام الآثوريون، الكلدان، اللوديون، الآراميون، وهم السريان".[23][24]




أبناء نوح: سام (اليسار)، حام (وسط) ويافث (يمين): اشتقت بلاد الشام اسمها من سام في حين اشتقت الآرامية اسمها من ابنه آرام. بريشة جيمس تيسوت، 1904.

بكل الأحوال فإن الباحثين من كلا الرأيين يتفقون أنّ اسم "سريان" و"لغة سريانية" حلّ مكان " آرام" و"لغة آرامية" بعد الميلاد وليس قبله، وتحديدًا عقب اعتناقهم المسيحية: وهكذا عندما تنصّروا اتخذوا الاسم السرياني، لسبب أنهم اختلفوا في العادات والعبادات عن الوثنيين، بل صاروا لاحقًا يشمأزون من اسم "آرام" و"آرامي"، حتى أهمل كلية لدى الآراميين المسيحيين ليحل مكانه اسم "السريان"، أما لفظة "آرام" فقد استخدمت في الأدبيات اللاحقة للإشارة إلى الوثنية التي بقيت في سوريا والعراق وخصوصًا الصابئة الذين قطنوا في حران.[25]

أقدم وثائق يذكر بها مصطلح "اللغة السريانية" بدلاً من "اللغة الآرامية" تعود للعام 132 في الرها،[26] حيث تأسست مملكة الرها التي حكمتها عائلة الأباجرة والتي ينسب التقليد الكنسي أنهم راسلو السيد المسيح. تعتبر مملكة الرها أول مملكة مسيحية في العالم،[27] وقد اعتبرت اللغة السريانية لغتها الرسمية، ولا يزال الباحثون السريان حتى اليوم يعتبرون أن الرها هي مهد اللغة.[28] هناك عدد من النقوش التي تعود للفترة المبكرة ذاتها والتي تشير إلى انتشار اللغة والأبجدية السريانية بدلاً من الآرامية القديمة، بيد أن اللغة السريانية لن تصبح لغة العموم وبالتالي تطوِر قواعد النحو والصرف واستنباط المفردات قبل القرن الرابع والقرن الخامس، فسريانية القرون الثلاث الأولى أشبه بالآرامية التقليدية منها إلى السريانية الحديثة، ما يؤيد نظرة بعض الباحثين باعتبار اللغة السريانية تطورًا طبيعيًا للغة الآرامية،[29] في حين ينحو البعض الآخر لاعتبارها أحد لهجاتها.[30]




مخطوطتان مكتوبتان بالأبجدية السريانية الغربية،4 اكتشفت في دير القديسة كاترينا في سيناء وترقى للقرن الحادي عشر، وتبدأ بعبارة: “لخلون مطول دلبي مين آلوهو”، والتي تعني في العربية: من أجل جميع الشجعان في الله. وربما كانت إشارة للشهداء المسيحيين.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:41 pm

تصنيفها واللغات القريبة

للغة السريانية تنستب إلى عائلة اللغات السامية التي بدوها تتفرع من مجموعة اللغات الإفريقية الآسيوية، يقدر علماء اللسانيات أنّ تاريخ ظهر هذه العائلة يعود للألف السابع قبل الميلاد تزامنًا مع ظهور العائلة الهند أوروبية. تضم مجموعة اللغة السامية جميع اللغات التي استعملت في الهلال الخصيب أي الأكادية والكنعانية والأوغاريتية والعبرية والعربية والعربية الجنوبية،[31] وبعض لغات القرن الأفريقي كالأمهرية. حسب ابن حزم الأندلسي، فإن العربية المعروفة والعبرية والسريانية هم من أصل واحد، والفروق بينهم ناجمة عن التطور الطبيعي للمجتمعات بحسب مناطق انتشارها.[32] هذا الأمر يؤكده عدد من الباحثين اليهود أيضًا أمثال موسى بن ميمون ناسبين إياها إلى مصدر واحد وهو إبراهيم.3 ضمن التصنيفات الوسيطة والفرعية تصنف اللغة السريانية ضمن عائلة اللغات السامية الشمالية الغربية التي امتدت من شبه جزيرة سيناء حتى حدود إيران وظهرت بها، تحديدًا في أوغاريت وجبيل أول ألفباء معروفة في التاريخ.[33] ومن غير المعروف اليوم، علاقة اللغة السريانية، باللغة السامية الأم غير أنه من المعروف أن اللغة السريانية قد تطورت بشكل كبير عن تلك اللغة، بكل الأحوال فإنه باعتبار اللغة السريانية لغة منفصلة، تكون اللغة الآرامية هي أقرب اللغات إليها. علمًا أن اللغة الآرامية القديمة لم تعد موجودة، وكل ما هو ما باق منها اللهجات المختلفة المنحدرة منها سواءً اللغة السريانية بلهجيتيها الشرقية والغربية أم الآرامية المنتشرة في معلولا.[34]



لغات سامية
┤────── ─── ─────── ─── ┌
2 سامية شرقية 3 سامية غربية
┐────── ─── ├
4 وسطى 5 شمالية غربية

6 اللغة الآرامية

7 اللغة السريانية









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:47 pm

التاريخ القديم


رقيم يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، مكتوب بالآرامية واليونانية وقد اكتشف في الهند ويعود لعهد الملك أشوكا.

من غير المعروف على وجه الدقة تاريخ نشوء اللغة الآرامية يحدد بعض الباحثين الألف السادس قبل الميلاد موعدًا لنشوء اللغة،[35] من العراق، وفق هذه الصيغة فإن جميع الشعوب المتعاقبة على العراق كانت آرامية ومتحدثة باللغة الآرامية وإن كان بلهجات عديدة وأبجديات عديدة، وأشهر هذه الأقوام: البابليون والكلدانيون والآشوريون والفينيقيون والكنعانيون.[35] يعتمد بشكل أساسي على الرابط القومي والحضاري لإثبات صحة هذه النظرية؛ التي تفترض أيضًا أبجديات عديدة ليست الكتابة الآرامية العتيقة التي نشأت في الألف الأول قبل الميلاد سوى أحدثها في حين تشكل اللغة الآكادية أقدمها. قبل نشوء الأبجدية المعروفة باسم الأبجدية الآرامية، تفترض النظرية أن الآراميون باختلاف أقوامهم استعملوا أبجديات مختلفة مشتقة من الأبجدية السامية الأم أو الكتابة المسمارية والتي اشتقت عنها الأوغاريتية في الألف الثاني قبل الميلاد.[36] هناك بعض الشهادات القديمة التي تدعم هذا الرأي،5 غير أنّ هذه النظرية تتعرض لانتقادات من قبل سائر العلماء، فعلى الرغم من إقرار الجميع بالأواصر القومية والثقافية بين الشعوب والإمبراطوريات المتعاقبة في الهلال الخصيب، غير أن هذا لا يبرر أبدًا أن جميعهم قد استخدم الآرامية أو إحدى لهجاتها في تعاملاتهم. فالنظرية الأوفر انتشارًا تحدد الفترة الممتدة بين القرن الرابع عشر قبل الميلاد إلى القرن العاشر قبل الميلاد موعدًا لنشوء اللغة الآرامية متطورة عن اللغات السامية التي كانت منتشرة قبلها في الهلال الخصيب، تعتمد هذه النظرية على كون الأبجدية التي دعيت صراحة باسم الأبجدية الآرامية قد ظهرت خلال الألف الأول قبل الميلاد، وأخذت تنتشر انتشارًا كبيرًا في الهلال الخصيب بحكم الإمبراطوريات المتعاقبة والتي سيطرت على المنطقة بأسرها مستعملة هذه اللغة، وهكذا فإنه بسقوط الإمبراطورية الآشورية في القرن السادس قبل الميلاد كانت اللغة الآرامية قد غدت اللغة السائدة في الهلال الخصيب،[36] ولا يمكن عزو سبب انتشار اللغة الآرامية في الهلال الخصيب لأسباب سياسية وعسكرية فقط، بل أيضًا بحكم القوافل التجارية البرية والبحرية التي سيرها الآراميون، والتي وصلت حتى الهند وتونس.[35] إن هذه النظرية أيضًا، تجعل من الأقوام التي سبقت الألف الأول قبل الميلاد غير آرامية ومتكلمين بلغات خاصة بهم، رغم اعترافها بالرابط القومي والحضاري لهذه الأقوام التي تعاقبت في الهلال الخصيب عمومًا.[36]




رقيم يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، مكتوب بالآرامية واليونانية وقد اكتشف في الهند ويعود لعهد الملك أشوكا.



الهلال الخصيب عمومًا.[36]
معبد بعل شامين في تدمر التي طورت لهجة خاصة من اللغة الآرامية، وتعني تدمر في الآرامية: المعجزة.[37]

لكن كلا الفريقين، يشير إلى أهمية اللغة الآرامية، في نشوء اللغة العبرية، خصوصًا في أعقاب سبي اليهود إلى العراق، بل إن أجزاءً من التناخ أو العهد القديم قد كتبت بهذه اللغة خصوصًا سفري عزرا ودانيال، كما أنها اللغة الغالبة في التلمود.[38] أما فيما يخص اللغة العربية فإن الباحثين يتفقون حول استمرارية الاتصال بين اللغتين بحكم العلاقات التجارية بين الهلال الخصيب وشبه الجزيرة العربية بيد أنهم يختلفون في تحديد الأقدم، المطران إقليمس داوود يجعل من اللغة العربية أقدم من اللغة الآرامية،[39] غير أن عدد آخر من الباحثين يجعلون اللغة العربية لاحقة لهذه اللغة،[40] وما يدعم هذا الرأي الاكتشافات الحديثة والتي تثبت أن الخط المعروف باسم خط المسند قد ظهر في القرن السادس قبل الميلاد ومن المعروف أن الخط المسند هو أقدم أشكال الأبجديات العربية، وإن اختلف بشكل كبير عن الأبجدية العربية اليوم، في حين نشأت الأبجدية الآرامية قبل الخط المسند بحوالي الأربع قرون.[41] هناك من يشير أنّ عرب شبه الجزيرة قد استعملو الأبجدية النبطية وهي منحدرة من الآرامية بشكل مباشر.[40][42]




معبد بعل شامين في تدمر التي طورت لهجة خاصة من اللغة الآرامية، وتعني تدمر في الآرامية: المعجزة.[37]

اشتقاق السريانية

خلال القرن الرابع قبل الميلاد كانت الآرامية قد باتت اللغة الرسمية الوحيدة، في المنطقة الممتدة من أرمينيا وتركيا شمالاً إلى الأردن وسيناء جنوبًا ومن البحر الأبيض المتوسط حتى بعض مناطق إيران الغربية اليوم، وقد تعاقبت عدة حضارات هامة من المؤكد أنها استعملت اللغة الآرامية وقامت بتطويرها، أمثال تدمر والأنباط والمندائيون بل واليهود أيضًا.[43] فقد تميزت الآرامية بالتطور الدائم وفي القرنين التاليين بات من الممكن التمييز بين لهجتين آراميتين كبيرتين هما الشرقية وقد انتشرت في العراق والغربية وقد انتشرت في بلاد الشام، فكان ذلك التميز الخطوة الأولى نحو ظهور اللغة السريانية.[43] ساهم احتلال الإسكندر المقدوني لسوريا في تطور اللغة وانفتاحها على اللغة اليونانية، لكنه فشل في إحلالها مكان الآرامية. عقب سقوط إمبراطورية الإسكندر المقدوني تقسمت سوريا إلى عدد من الدويلات والممالك الصغيرة كان أحدها مملكة الرها والتي غدت بحكم ازدهار التجارة فيها مركزًا ثقافيًا ودينيًا هامًا. اللغة السريانية نشأت وتطورت في مملكة الرها، وانطلاقًا من اللهجة الشرقية التي كانت سائدة في العراق إذ إن اللهجة الغربية أي لهجتي تدمر والأنباط وسواهما قد انقرضا بسقوط ممالكهم، ومنذ القرن الثالث، وسميت إثر ذلك لهجة الرها باللهجة الغربية.[43]



فسيفساء مكتشفة في الرها تظهر عائلة رهاويّة، وترقى القرن الثالث أي أواخر اللغة السريانية القديمة، قبل ارتدائها الحلة المعروفة بها حتى اليوم. وقد كتب بها مسميات قرب كل شخصية.


أقدم الوثائق المتوافرة اليوم والتي تشير بشكل واضح إلى مصطلح سريانية يعود لعام 132، أغلب الوثائق القديمة تتعلق بالمسيحية لكن هناك عدة وثائق تتعلق بالديانات الوثنية التي كانت سائدة في الرها،[43] فعلى الرغم من أن تسمية "سريانية" لم تنتشر إلا اقترانًا بالدين المسيحي، إلا أنها تعود لفترة ما قبل أنتشار الدين في غالبية سوريا وبالتالي يمكن تصنيفها في الحقبة الوثنية. هناك من يفسر سبب شح الوثائق السريانية المتعلقة بالوثنية حتى اليوم، بأن السريان عند اعتناقهم المسيحية قد أتلفوا جميع المؤلفات التي تمجد الأوثان أو تتغنى بها، وعكف أدباؤهم على إنشاء تراث مسيحي جديد للغة.[44] ويوجد اليوم العديد من الوثائق التي تعود للفترة الممتدة بين القرن الثاني والقرن الخامس، والتي استخدمت السريانية، أمثال بضعة ترانيم مسيحية ومؤلفات لاهوتية أحدها يحدد في القرن الثالث وهو رسالة موجهة من الفيلسوف اللاهوتي بولس السمساطي إلى ابنه.[43] يمكن القول في ضوء ذلك، أن اللغة السريانية، اشتقت من الآرامية، خلال القرن الأول أو القرن الثاني الميلاديين، وأنها رغم اعتمادها في مملكة الرها غير أنّ أصولها تعود إلى العراق، ولم تتطور هذه اللغة وتنتشر، إلا في القرن الرابع، حيث ظهرت العديد من المدارس والمؤلفات الشعرية لصقلها وصقل مفرادتها ونحت تعابير جديدة، فكانت بالتالي السريانية التجديد الملائم للغة الآرامية، ويعتبرها عدد كبير من الباحثين، لكثرة المؤلفات الكنسية التي وضعت بها، اللغة الثالثة في المسيحية بعد اليونانية واللاتينية.[43] غير أنه خلال تلك الفترة، وفي بعض مناطق الساحل الشامي، كأنطاكية واللاذقية وبيروت وفي المدن الهامة أيضًا كدمشق والقدس أخذت اللغة اليونانية تحل مكان اللغة السريانية، بحكم وقوع تلك المناطق تحت سيطرة الإمبراطورية البيزنطية، والتي حاولت فرض ثقافتها ولغتها على الهلال الخصيب، غير أن هذا المحاولات كانت في الغالب محدودة، ولم تشمل المناطق الواسعة في الداخل.[45]

كانت اللغة السريانية، لغة قوم استوطنوا بلاد ما بين النهرين وسوريا الداخلية،

وارتقوا معارج الحضارة والمدنية في الأجيال السحيقة في القدم،
فنمت لغتهم وازدهرت وصارت مرنة سلسة غنية بالألفاظ والتعابير،
وظلّت أجيالاً عديدة اللغة الرسمية للدولة التي حكمت بلاد الشرق الأدنى،
وامتدّ سلطان هذه اللغة إلى مصر وآسيا الصغرى وشمال بلاد العرب والهند والصين،
ودالت تلك الدول وزالت
ولكن اللغة السريانية بقيت خالدة بتراثها الأدبي الثمين رغم الصعوبات التي جابهتها،
وعنت الدهر وتقلبات العصور.
—مار إغناطيوس زكا الأول عيواص،
بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس.[44]









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:53 pm

تطور اللغة وعصرها الذهبي: مدرسة الرها
القديس أفرام السرياني (307 -373) الملقب "بتاج الأمة السريانية" و"ملفان البيعة".

تعتبر الفترة بين القرن الرابع والقرن السادس الفترة الذهبية للغة السريانية، إذ تميزت تلك الحقبة بوفرة الإنتاج الأدبي والعلمي وبروز عدد كبير من الأعلام خصوصًا في مجالي الأدب والشعر والفلك.[46] أحد رواد تطور اللغة هو القديس أفرام السرياني المتوفى عام 373، الذي أسس مدرسة الرها لتعليم اللغة، وألف ستة مجلدات كاملة باللغة السريانية تحوي على أشعار من تأليفه، كما قام بتأليف مقطوعات موسيقية وجوقة خاصة لأدائها، مطورًا بذلك الموسيقى المشرقية، فلقب “تاج الأمة السريانية”.[47] ولا تزال مؤلفاته ترنم حتى اليوم في مختلف الكنائس التي تتبع الطقس السرياني، هناك العديد ممن يشير إلى أن مؤلفات أفرام السرياني وقبله الشاعر برديصان هما خير دليل على النضوج الأدبي الذي تميزت به السريانية في القرن الرابع.[44] لم تكن مدرسة الرها التي أسسها القديس أفرام السرياني سوى فاتحة تأسيس عدد كبير من المدارس السريانية في القرن الرابع والخامس، وقد بلغ عددها في العراق وحده حوالي خمسين مدرسة، وقد اشتهر من المدارس التي علمت السريانية وصقلتها بنوع خاص، مدرستي نصيبين وقنسرين.[44][48] المدارس السريانية والتي درست بشكل أساسي اللاهوت والفلسفة اهتمت أيضًا بعلوم الطب والفلك والرياضيات والطبيعيات والتاريخ والآداب وغيرها.[46] عدد من الباحثين يشيرون بنوع خاص إلى تطور الفيزياء في اللغة السريانية.[49] وخلال تلك الفترة أيضًا شارك السريان بقوة في المجامع المسكونية المتتالية والمماحكات اللاهوتية المصاحبة لها، واشتهرت مدرسة أنطاكية اللاهوتية، والتي اتصفت ومدرسة الإسكندرية اللاهوتية بكونها أشهر المدارس اللاهوتية في العهود القديمة.[50] شهدت تلك الفترة العديد من المؤلفات الدينية السريانية التي طبعت التاريخ المسيحي حتى اليوم، منها كتاب "الدياسطرون" الذي حاول خلاله تاتيانوس السوري الجمع بين الأناجيل الأربعة في إنجيل واحد، ليكون أول ترجمة سريانية للعهد الجديد، وقد ترجم إلى أربع لغات،[51] غير أن هذه الصيغة من الأناجيل لم ترق للكنيسة الرسمية، لذلك سعى آباء الكنيسة السريان إلى وضع ترجمة أخرى وفق صيغة الأناجيل الأربعة المتعارف عليها اليوم، فظهرت الترجمة المعروفة باسم "البشيطة ܦܫܝܛܬܐ" والتي تعني في العربية "البسيطة"، ذلك بسبب استخدام مصطلحات شائعة بدلاً من نحو اللغة المعقد.[52] هناك العديد من الترجمات الأخرى التي تمت للكتاب المقدس باللغة السريانية، غير أنها لم تصل إلى مرتبة الترجمة البسيطة من حيث الانتشار في بلاد الشام والعراق، بعضها مباشرة من اللغة العبرية خصوصًا أسفار العهد القديم والبعض الآخر من اللغة اليونانية، يشير الباحثون أن بعض حاخامات اليهود قاموا بإجراء ترجمات للعهد القديم بالسريانية.[53] هناك العديد من المؤلفات الأخرى باللغة السريانية في مجالات مختلفة، لم يصل سوى القليل منها بسبب الحروب والكوارث الطبيعية التي حاقت بالمنطقة عبر التاريخ.




بالمنطقة عبر التاريخ.
انتشار السريانية في عصرها الذهبي، والمكتشفات الحديثة لآثار مسيحية سريانية في مختلف أصقاع آسيا.

إن السريانية أيضًا، خلال عصرها الذهبي، وبنتيجة انطلاق السريان نحو الشرق مبشرين بالمسيحية وبنتيجة العلاقات التجارية الهامة مع الصين ومنغوليا فقد انتشرت اللغة السريانية في مناطق مختلفة من آسيا وتأسس عدد كبير من الأبرشيات السريانية في التيبيت وبكين ومنشوريا، سوى ذلك فهناك عدد من المكتشفات السريانية في اليابان، ما يدل على نشاط واسع للسريان في نقل ديانتهم وثقافتهم اتجاه الشعوب الأخرى، يعود لتلاميذ القديس يعقوب الرهاوي، بنوع خاص أمور التبشير في تلك الأصقاع. وقد ظلت اللغة السريانية والمسيحية السريانية منتشرة في الشرق الأقصى حتى إثر اندثار العلاقة بين الهلال الخصيب وبينها، ولم تدمر إلا خلال القرون الوسطى خلال حملات جنكيز خان وتيمورلنك وبشكل غير مباشر لحملات التبشير اللاتينية التي قادها يسوعيون تجاه تلك المناطق بدءًا من القرن السادس عشر. يشمل الانتشار السرياني في آسيا، إيران أيضًا، إذ قد أسست كنيسة المشرق الآشورية ستة أسقفيات فيها، وبشكل عام فإن عدد أسقفيات كنيسة المشرق الآشورية بلغت أربعين أسقفية ضمنها أبرشيات آسيا المختلفة.[54] لا تزال مجموعات صغيرة، من السريان والناطقين بالسريانية في كوريا الجنوبية واليابان حتى اليوم.[55]

في الهند كان الوضع مختلفًا، إذ ينسب التقليد الكنسي أن القديس توما أحد التلاميذ الاثني عشر قام بتأسيس كنيسة كيرالا في الهند ورسم أساقفة فيها ضمن أوساط يهودية اعتنقت المسيحية. خلال القرن الثاني زاد أخذ النشاط السرياني بالازدياد، وساهم في توسعه انتقال عائلات سريانية للاستقرار في الهند. ظلت السريانية في الهند منتشرة حتى يومنا هذا ويبلغ عدد الناطقين بها كلغة طقوس، أكثر من ستة ملايين نسمة، منقسمين إلى خمسة طوائف، غير أن أكثرهما انتشارًا التابعين للكنيسة السريانية الأرثوذكسية ويقيم بطريركها في دمشق،[56] وللكنيسة الكاثوليكية ويقيم بطريركها في كيرالا.[57] عدد من الباحثين يشيرون إلى انتشار السريانية أيضًا بشكل محدود في شبه جزيرة سيناء وفي شبه الجزيرة العربية خصوصًا في البحرين.
[عدل] الدولة الأموية والدولة العباسية: عصر الترجمات

على الرغم من الازدهار الذي حققته اللغة السريانية خلال الفترة الممتدة بين القرن الرابع إلى القرن السابع غير أنها في الوقت نفسه، عانت من الحروب المتواصلة بين الإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الفارسية، إضافة إلى تردي الوضع الاقتصادي بنتيجة الحكم البيزنطي الإقطاعي وإرهاق السكان بالضرائب،[46] يضاف إلى ذلك كله، الاضطهادات التي قادتها الإمبراطورية والكنيسة البيزنطية ضد السريان إثر مجمعي أفسس وخلقيدونية.

في عام 431 قام مجمع أفسس بإدانة نسطور بطريرك القسطنطينية، لقوله بالشخصان المتحدان في المسيح، غير أن أتباعه ومشاييعه ظلوا يشكلون قاعدة شعبية واسعة في مناطق الجزيرة السورية والعراق؛ وفي عام 451 قام مجمع خلقدونية بإدانة صيغة "طبيعتي المسيح بعد اتحادهما باتا طبيعة" ما أفضى بنتيجة اعتناق عدد كبير من السريان لهذه الصيغة، إلى انقسام الكرسي الإنطاكي على نفسه مرة ثالثة عام 518 إثر نفي البطريرك اللاخلقيدوني ساويرس الكبير. الانقسامات والمماحكات اللاهوتية6 أثرت بشكل سلبي على اللغة السريانية نفسها فظهرت، أوائل القرن السادس، اللهجة والأبجدية الشرقية المنسوبة لشرق نهر الفرات والتي عرفت أيضًا باللهجة النسطورية لانتشارها واعتمادها في كنيسة المشرق الآشورية.[46] حاول عدد من الأباطرة القضاء على الصيغة اللاخليقدونية وشنوا اضطهادات عنيفة على أتباعها، وقام عدد آخر منهم بمحاولة القضاء على الصيغة الخليقدونية7 وشنوا اضطهادات على أتباعها، وفشل عدد آخر من الأباطرة في التوحيد بين الصيغتين في صيغة واحدة، أبرزهم هرقل الذي اقترح صيغة "المونوثيلية" أي " الطبيعتين المتحدتين في مشيئة" عام 628، وإثر رفض اللاخلقدونيين لهذه الصيغة،8 أثار الإمبراطور حملة اضطهادات جديدة ضدهم.
إحدى مخطوطات بيت الحكمة المترجمة إلى العربية.
صورة للصفحتين الأولتين من “المخطوط الفاتيكاني عدد 250”، وهو ترجمة عربية لإنجيل الدياسطرون، ويرقى للعصر العباسي.

تزامنًا مع هذا الوضع، ظهر الإسلام في شبه الجزيرة العربية، واتجهت جيوشه إلى بلاد الشام، فسانده المسيحيون العرب (المسيحيون العرب عمومًا اتبعوا الطقس السرياني) والسريان، كما حصل في معركة اليرموك ومعركة القادسية،[58] أو فتحوا أبواب المدن بذاتها مهللين للفاتحين،[59] لتبدأ إثر ذلك مرحلة جديدة من التفاعل بين الحضارتين العربية والسريانية، ومن ثم بين اللغتين. ففي ظل الدولة الأموية استمرت اللغة السريانية لغة الدواوين والوزارات حتى عهد عبد الملك بن مروان، ولن تنتهي عملية التعريب حتى القرون الوسطى ما يدل على تفاعل حضاري بين اللغتين وليس على إحلال لغة وثقافة مكان أخرى، وسيطر السريان على كثير من قطاعات الدولة الحيوية كبناء الأسطول وجباية الضرائب، ونالوا امتيازات عديدة أخرى.[58][60] استمر الوضع على حاله، طيلة عهد الدولة الأموية باستنثاء فترة قصيرة من الاضطهادات قادها عمر بن عبد العزيز، غير أنه ومع دوال الأمويين وقيام الدولة العباسية بدأت مرحلة أخرى ممثلة بمرحلة الترجمات، إذ كان العرب يجهلون اللغة اليونانية التي دونت بها أغلب المؤلفات العلمية القديمة أمثال أرسطو وأفلاطون وغيرهما، ومع اهتمام الخلفاء خصوصًا هارون الرشيد وابنه المأمون بالعلوم، عهد بعملية الترجمة إلى السريان فكانت الترجمات تتم على مرحلتين، من اليونانية إلى السريانية ومن السريانية إلى العربية.[61] كذلك فقد نقل العرب، الأدب السرياني بكامله إلى لغتهم وقد اعترف المؤلّفون العرب القدماء، كابن أبي أصيبعة، والقفطي، وابن النديم والبيهقي، وابن جلجل وغيرهم، بقصّة غزو العرب للأدب السريانيّ والمؤلّفات التي ترجمت عن السريانيّة إلى العربيّة في أرجاء الدولة العباسيّة والأندلس:[62]

لغة سريانية ازدهرت الترجمة على أيدي السريان في الفترة الواقعة بن عاميّ 750-900. فقد عكفوا على ترجمة أمّهات الكتب السريانيّة واليونانيّة والفارسيّة إلى العربيّة، وكان على رأس أولئك المترجمين في بيت الحكمة “حنين بن اسحق” الطبيب النسطوريّ، فقد ترجم إلى اللغة السريانيّة مائة رسالة من رسائل جالينوس، وإلى العربيّة تسعاً وثلاثين رسالة أخرى، وترجم أيضاً كتب المقولات الطبيعيّة والأخلاق الكبرى لأرسطو، وكتاب الجمهوريّة، وكتاب القوانين والسياسة لأفلاطون، فكان المأمون يعطيه ذهباً زنة ما ينقله من الكتب. وقام ابنه اسحق في أعمال الترجمة أيضاً فنقل إلى العربيّة من كتب أرسطو الميتافيزيقيا والنفس وفي توالد الحيوانات وفسادها، كما نقل إليها شروح الإسكندر الأفروديسي وهو كتاب كان له أثر كبير في الفلسفة الإسلاميّة. وكان قسطا بن لوقا يشرف على الترجمة من اللغات اليونانيّة والسريانيّة إلى العربيّة. وقد أقام المأمون يوحنا بن البطريق الترجمان أميناً على ترجمة الكتب الفلسفيّة من اليونانيّة والسريانيّة إلى العربيّة، وتولّى كتب أرسطو وأبقراط.

ولم يكن الخلفاء وحدهم يهتمّون بالترجمة والنقل إلى العربيّة بل نافسهم الوزراء والأمراء والأغنياء، وأخذوا ينفقون الأموال الطائلة عليها، فيقول ابن الطقطقي: إن البرامكة شجعوا تعريب صحف الأعاجم حتى قيل أن البرامكة كانت تعطي المعرّب زنة الكتاب المعرّب ذهباً. وبالغ الفتح بن خاقان في إنفاق الأموال على الترجمة والتأليف. وكان عبد الملك بن الزيات لا يقل عنه سخاء في هذا المجال.[62]


لغة سريانية

بسبب هذا النشاط، ينحو عدد من الباحثين لاعتبار اللغة السريانية وما رافقها من حركات ترجمات، عنصر أساسي من عناصر خلق “الحضارة العربية”،[62][63][64]عمومًا فإنه خلال عصرهم الذهبي أكرم العباسيون بحفاوة السريان، وقد نقل لنا المؤرخون العرب الأقدمون أن الخليفة المنصور بنى بطريركية كنيسة المشرق الآشورية لدى بنائه بغداد وأشرف على تشييد مدرستين سريانيتين في المدينة، كانوا أساس حركات الترجمة قبل تأسيس بيت الحكمة، ويذكر أيضًا أن أطباء الخلفاء كانوا من السريان، لاشتهار العلوم الطبية في مدراسهم، ويرجع لهم دور في نشوء الموسيقى العربية.[62] بنتيجة هذا الانفتاح قام السريان بتعلم اللغة العربية ونقل المؤلفات اللاهوتية والشعرية الكنسية إليها، فأخذت تنتشر بين الرهبان وسائر الإكليروس، ما أدى إلى بداية فقدان ذاتية اللغة وانتشارها كلغة تخاطب في العراق على وجه الخصوص.[62]




إحدى مخطوطات بيت الحكمة المترجمة إلى العربية.



صورة للصفحتين الأولتين من “المخطوط الفاتيكاني عدد 250”، وهو ترجمة عربية لإنجيل الدياسطرون، ويرقى للعصر العباسي.


أفـول اللغة





البطريرك الماروني اسطفان بطرس الدويهي (1670-1704) استخدم في مؤلفاته الغزيرة الخط الكرشوني، لأن السريان حينها، وإن أجادوا العربية غير أنهم لم يجيدوا أبجديتها بعد.


أصيبت الدولة العباسية بالضعف والقنوط بدءًا من القرن الثامن وظلت على هذه الحالة حتى سقوطها بيد المغول في القرن الثالث عشر، إحدى مظاهر ضعف الدولة تمثل باضطهاد الأقليات الدينية فيها وعلى رأسها المسيحية،[65] ما أثر سلبًا وبشكل مباشر على اللغة السريانية. ضعف الاقتصاد والأوبئة الطبيعية والفوضى السياسية فضلاً عن انقسام الدولة إلى عدد كبير من الدول الشبه مستقلة عن المركز إضافة للحملات الصليبية أدوا إلى انهيار الوضع الاقتصادي، ما أدى إلى اختفاء اهتمام الخلفاء بالعلوم والآداب والتراجم، فكان العامل الثاني في تراجع اللغة السريانية وأفول نجمها. يسع القول أنه بحلول القرن الحادي عشر باتت أغلبية السريان في سوريا ولبنان تستعمل العربية بدلاً من السريانية في تعاملاتها، هناك دليل ناصع ممثلاً بكتابي «الهدى» و«الفصول العشرة» لمترجمهما “توما أسقف كفر طاب الماروني” قرب معرة النعمان، فالكتابان وضعا بالسريانية في القرن العاشر ثم نقلهما الأسقف إلى اللغة العربية، على شكل رسالة موجهة إلى أهل جبيل بناءً على طلب مطرانها، مبررًا ذلك بأن السكان حديثًا باتوا يستعملون اللغة العربية في تعاملاتهم اليومية، بدلاً من السريانية. إحدى المظاهر الأخرى لانتشار العربية بدلاً من السريانية هو ظهور "الخط الكرشوني" أو "الكتابة الكرشونية"،[66] والذي ظل سائدًا حتى القرن الثامن عشر في بعض مناطق لبنان واستعمله البطريرك الماروني اسطفان الدويهي في مؤلفاته. يتمثل الخط الكرشوني بكتابة اللغة العربية بأحرف سريانية، ذلك لأن السريان وإن أتقنوا العربية غير أنهم لم يتقنوا أبجديتها. عمومًا، يمكن القول أنه بحلول القرن الحادي عشر نطق قسم كبير من السريان باللغة العربية، غير أنهم احتفظوا باللغة السريانية أيضًا خصوصًا كلغة طقوس، ونادرًا ما لم يوجد سرياني غير ملم وناطق بها. إن المجازر التي ارتكبها المغول خلال اجتياحهم العراق وسوريا في القرن الثالث عشر ساهم في دمار اللغة السريانية واندثار آدابها، ما ساهم أيضًا في تراجع حظوتها لدى السريان أنفسهم، لذلك يحدد عدد من الباحثين، تاريخ الغزوات المغولية موعدًا لانتشار العربية بشكل كبير بين سريان المدن على وجه الخصوص.[67] يمكن القول أنه على الرغم من ذلك، فقد بقيت اللغة حية بفعل عاملان خلال العهد المملوكي والعهد العثماني، يتمثل أولهما بالكنائس المسيحية السريانية التي حافظت على اللغة بين رهبانها وكهنتها، إلى جانب الإبقاء عليها كلغة طقوس، والثاني بانقطاع الصلة بين بعض مناطق الريف والمدن ما ساهم في نشوء مجتمعات قروية منغلقة على نفسها ومحافظة على لغتها وتقاليدها. حتى في المناطق التي انتشرت في العربية بشكل نهائي بين السكان، لم يقتصر التأثير على نشوء "الخط الكرشوني" كمرحلة وسيطة، وإنما طبعت العربية بألفاظ ومصطلحات سريانية لتتشكل بذلك اللهجات الشامية، خصوصًا في سوريا ولبنان.عمومًا فإن البعض، يعيد تأثير السريانية على العربية إلى مرحلة الدولة العباسية، حين دخل عدد من المصطلحات وقواعد الصرف والنحو إلى اللغة العربية الفصحى.
عناوين صحيفة الواشنطن بوست عام 1915 تذكر بها خبر المجازر بحق السريان، والتي ساهمت بشكل بليغ في تقليص عدد الناطقين باللغة.

شهدت المرحلة المبكرة من القرون الوسطى أيضًا تكريس الانفصال بين اللهجتين السريانية الغربية والسريانية الشرقية؛ إذ أنه على الرغم من أن الانقسام يعود للقرن السادس وكانت نصيبين عاصمة فرعه الشرقي بينما الرها عاصمة فرعه الغربي، غير أن القسمة باتت أعمق في أعقاب العهد المملوكي، بما فيها قواعد النحو، إذ تخلت اللهجة الغربية عن الشدة وحصلت تغييرات في طريقة نطق الحركات القصيرة والطويلة، ما أدى ليس فقط إلى ابتعاد هذه اللهجة عن اللهجة الشرقية بل أيضًا عن السريانية الكلاسيكية التي كانت سائدة في مملكة الرها قبلهما.[68]

القرن التاسع عشر كان مرحلة انعطاف جديد بالنسبة للسريانية، يقول المستشرق الفرنسي الأب هنري لامنس أنه خلال زيارته إلى بشري أواخر القرن التاسع عشر، وجد أنها وثلاث قرى مجاورة لا تزال تستخدم السريانية كلغة تخاطب يومية،[69] ويمكن القول أن مناطق الريف حيث انتشر السريان في تركيا وسوريا والعراق كانت تتخاطب بهذه اللغة أيضًا، بيد أن الطوائف المسيحية، حتى الغير سريانية في بلاد الشام والتي استعملت السريانية في جزء من طقسياتها، عرّبت أجزاء كبيرة من القداس الإلهي وسائر العبادات. سوى ذلك فقد لعب أبناء الطوائف السريانية خصوصًا في لبنان دورًا رائدًا في النهضة القومية والأدبية العربية،[70][71] صحيح أنه قد ظهر عدد من الباحثين اللذين دعوا وقاموا بمحاولات لإحياء اللغة السريانية وإعادة نشرها، غير أن الوضع العام في سوريا ولبنان كان يميل إلى الانخراط في النهضة العربية وهذا ما حصل فعلاً، وساهمت موجات الهجرة بسبب الفقر وانهيار اقتصاد الدولة العثمانية نحو مصر التي كانت في ظل الخديوي إسماعيل المكان الأكثر انفتاحًا في الدولة العثمانية، وقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية في انفتاح متزايد على اللغة العربية، ما عنى بشكل فعلي، التخلي الكامل عن اللغة السريانية. كذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار المجازر الحميدية ومذابح سيفو التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق السريان، ما ساهم بتشتت المجتمعات الناطقة بالسريانية وسرّع وتيرة الهجرة وأثر بشكل كبير على تداول اللغة السريانية، عمومًا فإن تركيا اليوم تنفي القيام بمذابح بحق الأرمن أو السريان.



عناوين صحيفة الواشنطن بوست عام 1915 تذكر بها خبر المجازر بحق السريان، والتي ساهمت بشكل بليغ في تقليص عدد الناطقين باللغة.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:56 pm

الإنتشار والوضع الحالي

دول المشرق
خارطة محافظة نينوى وتظهر فيها الأقضية التي تعتبر فيها السريانية لغة رسمية.

لا تزال اللغة السريانية حيّة بكافة لهجاتها وتشكل لغة مخاطبة في عدة مناطق انتشارها التاريخي، في العراق تعتبر السريانية ثالث لغة بعد العربية والكردية، وتنتشر اللهجة الشرقية بشكل أساسي بين ناطقيها مع وجود عدد من الاستثناءات،9 ينص دستور العراق على اعتبار اللغة السريانية لغة رسمية في المناطق التي يشكل الناطقين بها كثافة سكانية،[72] الأمر المطبق في محافظة نينوى التي تعتبر مركز الثقل الرئيسي للغة السريانية، وتعتبر لغة رسمية في أقضية الحمدانية وبخديدا وبرطلة وكرمليس وتلكيف والشيخان، إضافة إلى إلى قضاء سميل في محافظة دهوك وقضاء شقلاوة في محافظة أربيل، بينما تنتشر في عدد آخر من قرى شمال العراق وأقضيته وإنما دون الاعتراف بها كلغة رسمية، إلى جانب انتشارها بفعل الهجرة من الريف إلى المدينة في المدن الكبرى خصوصًا بغداد والبصرة.[73] فضلاً عن ذلك تدرس اللغة السريانية في المدارس الحكومية التي تعتبر بها لغة رسمية، إلى جانب العربية والكردية والإنجليزية.[74]

في سوريا لا تزال اللغة السريانية حية خصوصًا في المحافظات الشمالية كحلب والحسكة، وتنتشر باللهجتين الشرقية والغربية، انعكاسًا للتنوع الطائفي بين السريان، بحيث تنتشر اللهجة الشرقية بين أبناء كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية في حين تنتشر اللهجة الغربية بين أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية. يوجد أيضًا من يتحدث لهجة سريانية غريبة وأقرب إلى الآرامية ذاتها في منطقة معلولا شمال دمشق وثلاث قرى مجاورة ويبلغ عددهم حوالي 18,000 نسمة، وتسمى هذه اللهجة التي تستعمل الأبجدية السريانية باسم "اللهجة الآرامية السريانية".[75] أسست الحكومة السورية معهدًا لتعليم اللغتين الآرامية والسريانية في معلولا،[76] كذلك تعلم الطوائف المسيحية السريانية اللغة للإكليروس والمواطنين كلغة طقسية.

أما في تركيا بحدودها الحالية، فقد كانت السريانية منتشرة بكثافة فيها، خصوصًا في قسمها الجنوبي، إذ شكلت الرها ونصيبين، إلى جانب المدن التاريخية السريانية كماردين وآمد10، كما احتضنت المنطقة البطريركية السريانية الأرثوذكسية من القرن السادس وحتى أوائل القرن العشرين، حيث شهدت المنطقة سلسلة من المجازر قامت بها الدولة العثمانية بحق سريان تلك المناطق خلال الحرب العالمية الأولى، ما أدى في الوقت ذاته إلى نشوء حركة نزوح اتجاه سوريا والعراق، وقد أدت مجازر سيفو إلى تقليص عدد المسيحيين التابعين للطوائف السريانية من مليون إلى 250 ألف مواطن فقط.[77] أما في الوقت الراهن يقتصر وجود اللغة السريانية على عدد من القرى في طور عابدين، التي تتحدث بلهجة خاصة من السريانية الغربية تسمى بالطورويو نسبة إلى اسم المنطقة. كذلك في إيران حيث تنتشر اللغة السريانية في محافظة آذربیجان الغربیة بين أبناء كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، خصوصًا في مدينتي أرومية وسلماس، وكانت أقدم صحيفة صدرت باللغة السريانية عام 1847 قد صدرت من أرومية باسم "زهريرا دباهرا"، وقد تقلص عدد الناطقين بالسريانية بسبب الهجرة في الوقت الحالي.[78] كما إيران كذلك الحال في أرمينيا حيث لا تزال اللغة السريانية منطوقة في عدد من القرى قرب العاصمة يريفان، ويعود السبب الرئيس لتواجد السريان في أرمينيا إلى العلاقات القوية التاريخية بين الطرفين.[79]
لافتة لفريق أسيريسكا السويدي في مدينة سودرتاليا، إحدى ضواحي ستوكهولم. تظهر فيها عبارة (ܚ. ܐܬܘܪܝܐ، حويودو آتورويو) ومعناها "اتحاد آشور" مكتوبة بخط السرتو.
تبلغ نسبة أتباع الكنائس السريانية في هذه المدينة حوالي 40%.

هناك دول أخرى لا تزال تحوي على عدد كبير من أتباع الطوائف السريانية، أبرزها الهند حيث على الرغم من تجاوز عدد أبناء هذه الكنائس 6 مليون نسمة، إلا أن اللغة بحد ذاتها تقتصر على نخبة من الإكليروس، ولبنان حيث تعلم السريانية في المدارس اللاهوتية للإكليروس، وهناك عدد من المحاولات الأخرى لإحيائها بين العموم،[80] إلى جانب كونها منطوقة من قبل المهاجرين السريان العراقيين في أعقاب عام 2003.
[عدل] المهجر

شهدت نهاية القرن التاسع عشر حركة هجرة كثيفة من الشرق الأوسط تجاه أوروبا وقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، عملية الهجرة كانت أكثر كثافة لدى المسيحيين من المسملين المشرقيين، أسباب الهجرة يمكن حصرها بانهيار الاقتصاد في الدولة العثمانية وارتفاع معدل الضرائب، واشتدت وطأة الهجرة في أعقاب المجازر الحميدية ومذابح سيفو خلال الحرب العالمية الأولى. برز في المغترب عدد كبير من مثقفي الناطقي في السريانية، لعل أشهرهم نعوم فايق الذي أسس عدة جرائد ومجلات سريانية في الولايات المتحدة وأوروبا منها جريدة (بالسريانية: ܚܘܝܕܐ ،حويودو‏) التي لاتزال تصدر حتى اليوم في السويد. الموجة الثانية في الهجرة، بدأت في ستينات القرن العشرين لأسباب اقتصادية، وخاصة إلى السويد وألمانيا، تلتها موجات هجرة بسبب الحروب المتواصلة بين العراق وإيران، إضافةإلى ذلك أدت حرب الخليج الثانية واحتلال العراق إلى هجرة مئات الألاف من الناطقين بالسريانية إلى دول أخرى الأردن وسوريا ولبنان.

تنتشر السريانية حالياً بلهجتها الشرقية والغربية في أوروبا، بشكل خاص في السويد حيث تأسست هناك صحافة ومحطات إذاعية وتلفزة ناطقة بالسريانية.[81] وأبدت الحكومة السويدية دعمًا خاصًا لتشجيع تعلم اللغة السريانية والحفاظ عليها.[82] كما تتواجد أعداد كبيرة نسبياً من الناطقين بالسريانية في ألمانيا وهولندا.[83][84]

في الولايات المتحدة يبلغ عدد أتباع الكنائس السريانية بحوالي النصف مليون وينتشرون بكثافة في ديترويت ضمن ولاية ميشيغان كما يشكلون نسبة كبيرة نسبياً في وتورلوك حيث توجد هناك قناة تلفازية ومحطات راديو ناطقة بالسريانية،[85][86] وبالرغم من هذا فإن عدد المتحدثين بالسريانية كلغة أم في الاحصاءت الرسمية لا يتعدى 50,000 نسمة.[87]



لافتة لفريق أسيريسكا السويدي في مدينة سودرتاليا، إحدى ضواحي ستوكهولم. تظهر فيها عبارة (ܚ. ܐܬܘܪܝܐ، حويودو آتورويو) ومعناها "اتحاد آشور" مكتوبة بخط السرتو.
تبلغ نسبة أتباع الكنائس السريانية في هذه المدينة حوالي 40%.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 6:57 pm

الأهمية الدينية


متى 8/5: "طوبَيون لأين دَدكِن بلِبهون، دهِنّون نِحزون." أي "طوبى للانقياء القلب لانهم يعاينون الله " بالخط السرياني الشرقي.

يعتبر عدد من الباحثين اللغة السريانية ثالث أهم لغة في المسيحية بعد اللاتينية واليونانية من حيث وفرة المؤلفات الكنسية والطقسية القديمة التي كتبت بها وشكلت أساس المسيحية؛ كذلك فإنه من المعروف أن السيد المسيح قد تكلم الآرامية وينحو عدد من الباحثين لاعتبار السريانية والآرامية لغة واحدة، فما زاد من أهمية السريانية في المسيحية كون السيد المسيح قد تكلم بها أيضًا.

من غير المعروف على وجه الدقة متى بدأت الكنائس في الهلال الخصيب استخدام السريانية كلغة طقسية، غير أنه من المعروف أن ذلك يعود لأواخر القرن الثاني ومطلع القرن الثالث، انطلاقًا من الرها. هناك أدلة على أن اعتماد السريانية كلغة ليتورجية أثر تأثيرًا هامًا في انتشار المسيحية بسرعة بين الناطقين فيها حتى باتت اللغة المسيحية الرسمية.[43] أغلب المؤلفات التي وضعت بالسريانية خلال عصرها الذهبي، كانت تتطرق لمواضيع دينية، وشكلت هذه مراجع أساسية لجميع الباحثين في التاريخ المسيحي والعقائد المسيحية، وقد يكون أحد الأدلة على ذلك، وفرة رجال الدين الأدباء الذين عملوا في هذا المجال، أبرزهم أفرام السرياني ويعقوب السروجي ويعقوب المقطع وسواهم.[88]

في سنة 489، فر عدد كبير من المسيحيين الناطقة باللغة السريانية الذين كانوا يعيشون في الإمبراطورية الرومانية إلى بلاد فارس هربا من الاضطهاد والعداء المتزايد من قبل المسيحيين الناطقين باللغة اليونانية.[89] وسرعان ما أدت الاختلافات اللاهوتية بين الكنيستين السريانية الشرقية والغربية إلى الانشقاق النسطوري في المناطق السريانية.[90] ونتيجة لذلك تطورت الكنيسة السريانية إلى قسمين شرقي (نسطوري) وغربي (أرثذوكسي). على الرغم من أن السريانية كانت لا تزال اللغة المحكية بين الطرفين، ألا أن نظم الكتابة واللفض تطورت باتجاهين مختلفين.

آبون دبَشمايو
شغّل الصوت
لا صورة
الصلاة الربية مرتلة باللغة السريانية
أثمّة مشاكل في الإستماع لـ هذا الملف؟ شاهد مساعدة: وسائط.

اللهجة السريانية الغربية هي حالياً اللغة الطقسية الرسمية للكنائس السريانية الغربية، التي تشمل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة المارونية، بالإضافة ألى عدا كنائس في الهند ككنيسة ملانكرا السريانية الأرثوذكسية وكنيسة مار توما السريانية وكنيسة ملانكرا السريانية الكاثوليكية والكنيسة الحرة الآرامية.[91]

في حين تعتبر اللهجة الشرقية السريانية هي اللغة الرسمية للطقس السرياني الشرقي التي تمارس في حالياً من جانب كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق القديمة وكذلك بعض الكنائس السريانية في شبه الجزيرة الهندية مثل الكنيسة السريانية الكلدانية، وكنيسة السريان الملبار الكاثوليك.[92]

بدأت اللغة السريانية بالانحسار تدريجياً ابتداء من القرن السابع حيث حلت محلها اللغة العربية مع قدوم الاسلام إلى المنطقة، ولم يتفوق انتشار العربية على السريانية إلا مع نهاية القرن الرابع عشر[93]. وكان العامل الأكبر الذي ساهم في اندثار السريانية في العديد من المناطق هو غزوات المغول في القرن الثالث عشر والسلاجقة من بعدهم، حيث تغيرت التركيبة السكانية بشكل كبير في شمال بلاد الرافدين بعد احتلالها من قبل تيمور لنك وقتل معظم سكانها من المسيحيين.[94][95] بينما أخذت اللغة العربية تأخذ محل السريانية تدريجياً حتى أستبدلت العربية السريانية كلغة للقداس في بعض الكنائس السريانية الغربية.[96]








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:03 pm

الأبجدية السريانية




تمتلك اللغة السريانية كغيرها من اللغات السامية الشمالية الغربية 22 حرفًا صامتًا وثلاثة حروف علة، أما الحروف الصامتة كما يُصنفها أخصائيو علم صوت الكلام فتشمل:



الحرف العربي أ ب ج د هـ و ز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت
الحرف السرياني ܐ ܒ ܓ ܕ ܗ ܘ ܙ ܚ ܛ ܝ ܟ ܠ ܡ ܢ ܣ ܥ ܦ ܨ ܩ ܪ ܫ ܬ
التلفظ أولَف بيث كومل دولث هي واو زاي حيث طيث يوذ كوف لومد ميم نون سمكت عي في صودي قوف ريش شين تاو
بالأبجدية الصوتية الدولية [ʔ] [b], [v] [ɡ], [ɣ] [d], [ð] [h] [w] [z] [ħ] [tˤ] [j] [k], [x] [l] [m] [n] [s] [ʕ] [p], [f] [sˤ] [q] [r] [ʃ] [t], [θ



الحركات


اسم الحركة لفظها نطقها
ܦܬܳܚܳܐ فتوحو A الفرنسية
ܣܩܳܦܳܐ سقوفو O الإنكليزية
ܪܒܳܨܳܐ ربوصو E الفرنسية
ܥܨܳܨܳܐ عصوصو Ou الفرنسية
ܚܒܳܨܳܐ حبوصو E الإنكليزية




اللهجات


تنقسم السريانية حالياً إلى لهجتين رئيسيتين: شرقية (مدنخايا؛ ܡܕܢܚܝܐ أو سوادايا؛ ܣܘܕܝܐ) وغربية (معروويو؛ ܡܥܪܘܝܐ أو معربويو؛ ܡܥܪܒܝܐ) ويعتبر نهر دجلة فاصلاً طبيعيا بين اللهجتين. يعود أصل التقسيم إلى مجمع أفسس الأول (431) عندما تمت إدانة تعاليم نسطور وإضطهاد اتباعه من قبل الأمبراطورية البيزنطية. بدورهم استغل الساسانيون هذا وقاموا باضطهاد المسيحيين الذين لم يتبعوا نسطور الأمر الذي أدى إلى انقسم الكنيسة السريانية إلى شرقية فارسية وغربية بيزنطية. حيث طورت كل كنيسة طقوسها ولهجتها الخاصة بها.



انتشار اللهجات السريانية


السريانية الغربية

السريانية الغربية هي الأقرب إلى السريانية الكلاسيكية حيث تميز باستعمال الواو في رفع الأسماء والاحتفاظ بأصوات ال"عين" وال"حيث" كما تأثرت بغيرها من اللغات كالعربية والتركية والكردية. وتمتاز عن جميع اللغات الآرامية باستعمال ضمائر الاشارة مثل:

* المفرد المذكر: ܐܘ ܡܠܟܐ؛ أو مالكو (هذا الملك)
* المفرد المؤنث: ܐܝ ܡܠܟܬܐ؛ أي ملكثو (هذه الملكة)
* الجمع: ܐܡ ܡܠܟܝ؛ أم ملكي (هؤلاء الملوك). ܐܡ ܡܠܟܬܝ أم ملكثي (هؤلاء الملكات)

تنقسم اللهجة الغربية إلى عدة أقسام لعل أهمها الطورويو والملحسو اللتان انتشرتا سابقا في طور عابدين والمديويو في مديات. وينتمي جميع المتحدثين بالسريانية الغربية حالياً إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية غير أنه تواجد من تحدث بهذه اللهجة من أتباع الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق وخاصة في مديات قبل مجازر سيفو. تنتشر هذه اللهجة حالياً في محافظة الحسكة وفي قرى معدودة في طور عابدين كما توجد عدة قرى تستعمل بهذه اللهجة بالقرب من دير مار متي في سهل نينوى. بالاضافة لذلك تنتشر هذه اللهجة في دول المهجر وخاصة في المانيا والسويد حيث يتم تدريس هذه اللهجة في المدارس الحكومية باستخدام الأبجدية اللاتينية.[97][98]
[عدل] السريانية الشرقية

السريانية الشرقية هي الأكثر انتشاراً وتتمركز في شمال العراق، وكذلك في محافظة الحسكة بسوريا وقرى في محيط مدينة أورميا بإيران وقرى متفرقة بجنوب شرق تركيا. كما أدت الهجرة المستمرة من تلك المناطق إلى تواجد محدود لهذه اللهجات في دول المهجر وبخاصة في الولايات المتحدة والسويد. ولعل أهم ما يميز هذه اللهجات هو أستعمال الاولف "ܐ" بدلاً من الواو "ܘ" في رفع الأسماء. وتنقسم هذه اللهجة إلى أربع مجموعات رئيسية:[99]

1. مجموعة أورميا: وتنتشر في سهول أورميا وسهل سلدوز (نقده) ويظهر تأثير الفارسية والأذرية في هذه اللهجة في استبدال صوتي "ب" و"و" بال "V" كما يستبدل الصوت "ك" ب"CH" الانكليزية أحياناً. ينتمي معظم الناطقين بها إلى كنيسة المشرق.
2. المجموعة الشمالية: وتشمل مناطق شمال شرق بحيرة أورميا وحول بحيرة وان جنوباً إلى برواري العليا بشمال العراق وتشمل مناطق باز وجيلو وقوشانيس. ومعظم ناطقيها ينتمون إلى كنيسة المشرق.
3. مجموعة أشيرت: وأشيرت تعني "العشائر" بالسريانية، حيث أن وعورة المنطقة لم يسمح للعثمانيين بالسيطرة عليها فأتسمت المنطقة بطابع عشائري. وتشمل هذه المنطقة كل من نوشيا وتياري العليا والسفلى وبرواري السفلى. وتمتاز باحتفاظها بصوتي "ث" و"ذ" بعكس اللهجتين السابقتين. إلا أنها تشترك مع هما في إسقاط صوت "ع" واستبدال"ح" ب"خ". وينقسم الناطقون بهذه اللهجة بين كنيسة المشرق والكنيسة الكلدانية.
4. المجموعة الجنوبية: وتعتبر حالياً أكبر تجمع لمتحدثين بالسريانية. وتشمل مناطق سهل نينوى ومعظم الناطقين بها من أبناء الكنيسة الكلدانية والكنيسة السريانية الكاثوليكية وتعتبر بلدة القوش مركزاً لهذه المجموعة بسبب تاريخها الديني. وتمتازهته اللهجة بإسقاط صوتي "ع" و"ح" تارة والاحتفاظ بهما تارة أخرى. كما تتشابه مع السريانية الكلاسيكية في الأحتفاظ بصوتي "ث" و"ذ".

[عدل] الأدب السرياني

للغة السريانية أهمية كبيرة لمتخصصي الدراسات السامية وهي بطبيعة الحال المفتاح لدراسة المسيحية السريانية كما أنها حفظت الكثير من النصوص اليونانية المسيحية المترجمة إليها والتي لم يعد لها وجود بلغتها الأصلية، وقد لعبت هذه اللغة دور الوسيط بين العلوم اليونانية القديمة والعالم الإسلامي فالكتب اليونانية كانت تترجم منها إلى العربية.

كانت السريانية لغة أدب ثرية فإضافة إلى ما أولف بها فقد احتوت مكتبتها الكثير من الكتب المترجمة كالكتاب المقدس وأغان روحية وقصائد وأعمال أدبية إغريقية وشروحات كتابية ومؤلفات في التاريخ والقانون وقصص القديسين وكتب في الفلسفة والنحو والطب والعلوم. تعتبر مؤلفات مار أفرام من باكورات الأدب السرياني ولم تتفوق عليها أعمال أي كاتب آخر، فلياقة شعره وجمال أسلوبه خولته لنيل لقب "كنارة الروح القدس". كان يستعمل في كتابته شكلين شعريين، أحدهما للخطاب المحكي في قالب موزون كرواية أو كعظة ملحمية، والشكل الثاني مكتوب بطريقة فنية أكثر تصلح للترتيل في جوقة واحدة أو اثنتين.

ويعتبر نرساي من كنيسة المشرق (توفي حوالي عام 503) من أبرز الشعراء السريان بعد الانشقاق الكنسي بين المشارقة والمغاربة، وبين الأعمال التاريخية العديدة المكتوبة بالسريانية تعتبر موسوعة ميخائيل الكبير بطريرك السريان الغربيين التي تضم 21 كتاباً من أبرزها، وهي تغطي التاريخ الكنسي والعلماني في حقبة تمتد حتى عام 1195 وتأتي أهميتها من كونها تعتمد على مصادر تاريخية مختلفة حافظت على ماذكر بها بعد ضياع النسخ الأصلية. يعتبر ابن العبري آخر أهم الكتاب السريان حيث شملت مؤلفاته مختلف جوانب العلوم والمعارف بما في ذلك النحو والشروحات الكتابية والعلوم..

كما ذكر سابقاً ترجم السريان معظم الكتابات المسيحية اليونانية إلى لغتم، وهذا الكم الكبير من الترجمات يعتبر مصدراً رئيسياً للكثير من الكتب اليونانية التي فقدت أو اختفت في نسختها الأصلية. كما ترجم السريان كذلك أعمال يونانية في شتى المجالات كمؤلفات أرسطو وغيره من الفلاسفة الإغريق بالإضافة لكتب الطب والعلوم الرئيسية التي كانت موجودة في اليونان القديمة. كان لهذه الترجمات دور شديد الأهمية لقيام الحضارة الإسلامية حيث ترجمت معظم الكتب اليونانية للعربية عن نسختها السريانية وليس من المصدر مباشرة، فالفضل يعود للسريان بانتشار تأثير العلوم اليونانية في العالم الإسلامي في ذلك الوقت [93].

من أهم الأسماء السريانية في حقل اللغة والنحو من مختلف الكنائس والطوائف[100]: عنانيشوع الحديابي (القرن السابع)، حنين بن اسحق (القرن التاسع)، المروزي (القرن التاسع)، بار علي (القرن العاشر)، حنانيشوع (القرن العاشر)، الحسن بن بهلول الأواني الطيرهاني والمعروف فقط بابن بهلول (القرن العاشر)، ايليا بارشينايا (القرن العاشر)، ابدوكوس (القرن الثالث عشر)، ابن العبري(القرن الثالث عشر) عبديشوع الصوباوي (؟).

وفي العصر الحديث برزت شخصيات أخرى مهمة كالأب جبرائيل قرداحي (1845 - 1931) أحد أكبر علماء اللغة السريانية من الكنيسة المارونية في الزمن المعاصر، والمطارنة طيموثاوس إرميا مقدسي (1847 - 1929) وتوما أودو (1855 - 1918) وأوجين منّا (1928) من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، والمطران فيلكسينوس يوحنا دولباني والشماس نعمة الله دنو من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والقسيس اسحق أرملة من الكنيسة السريانية الكاثوليكية وغيرهم.
[عدل] حواش

* 1 لا تزال السريانية لغة تخاطب يومية في سوريا والعراق وطور عبدين في تركيا فقط، أما سائر البلدان فهي تستخدم السريانية ولكن ليس كلغة تخاطب يومية أو أساسية لدى الغالبية.

* 2 غالبًا تكون الفروق بين اللغة العبرية واللغة العربية واللغة الآرامية هي في نطق حرفي “س” و“ش”، فبلاد الشام كما تنطق في العربية الآن، تنطق في اللغة العبرية التي كتب بها العهد القديم بلاد سام وهو سام بن نوح. أحيانًا يكون الفرق بين الحرفين معكوسًا: “شَمْعوي إشراييل” التي يزخر بها سفر الخروج تعني في العربية: “اسمع يا إسرائيل.”

* 3 حسب موسى بن ميمون، فإن اللغة السريانية وهي اللغة التي تكلم بها آدم، وبذلك يشابه الاعتقاد الاعتقاد الإسلامي في ذلك، حافظ عليها من بعده الأنبياء حتى إبراهيم وعندما انتقل ابراهيم إلى الخليل نقل معه اللغة، وحورها الشعب، بحكم اختلاف الظروف وطبيعة المجتمع فأصبحت العبرية. وعندما قام ابراهيم، حسب سفر التكوين بطرد زوجته هاجر ومعها ابنها اسماعيل تجاه برية فاران (التي لا يعرف على وجه الدقة مكانها اليوم، تقليديًا هي الحجاز غير أن البعض الآخر يشير إلى أنها شبه جزيرة سيناء) نقلت مع اسماعيل اللغة العبرية إلى الحجاز، غير أن أولاده وأحفاده بحكم اختلاف الظروف وطبيعة المجتمع قاموا بتحويرها فأصبحت العربية، ولا يعتبر هذا الرأي علميًا، بيد أن العلماء يقرون بتشابه اللغات الثلاث.[32]

* 4 الأبحدية السريانية الغربية هي أبجدية الرها ولا تزال مستعملة في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة المارونية، وهي الأبجدية التي استعملها أفرام السرياني في كتابة مؤلفاته.

* 5 قال المؤرخ ديودروس الصقلي، الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد: "إن اختراع الكتابة يعود الفضل فيه الى الآراميين." موحدًا بذلك بين الفينيقيين والآراميون. وقال إقليميس الاسكندري في القرن الثاني للميلاد : " ذهب كثيرون من القدماء الى أن الآراميين هم الذين اخترعوا الكتابة". ويعتبر مؤيدو النظرية الأولى أن هاتان الشهادتان تبينان أن جميع الأقوام التي تعاقبت في الهلال الخصيب منذ الألف السادس قبل الميلاد هي آرامية.[40]
* 7 حل الخلاف الذي نشب إثر مجمع خلقيدونية في 12 فبراير 1988، بالتوصل إلى الصيغة التالية: نؤمن بأن ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الكلمة المتجسد، هو كامل في لاهوته وكامل في ناسوته، وجعل ناسوته واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا تشويش، ولاهوته لم ينفصل عن ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، وفي الوقت نفسه نحرم تعاليم كل من نسطور وأوطيخا. وقد تم التوقيع على هذا الاتفاق في مصر، وقد أرضت الصيغة الطرفين إذ أشارت إلى الطبيعتين والوحدة بينهما، ويعزو عدد من الباحثين واللاهوتيين أحد أسباب الخلاف هو اختلاف الألفاظ وعدم الدقة في الترجمة، أيام مجمع خلقيدونية بين اللغة القبطية واللغة اليونانية واللاتينية والسريانية.
* 8 اعتنقت الكنائس الخليقدونية، الصيغة المونوثيلية، بين عامي 629 و685، حيث قام مجمع منعقد في القسطنطينية بإدانتها وتثبيت صيغة "الطبيعتين والمشيئتين المتحدتين في ذات الأقنوم"، غير أن المونوثيلية ظلت في سوريا بين كنائسها الخليقدونية ردحًا من الزمن، بسبب انقطاع الصلة والإمبراطورية البيزنطية بنتيجة دخول البلاد في الحكم الأموي.
* 9 توجد أقلية تستعمل السريانية الغربية في القرى الواقعة على سفوح جبل الالفاف بالقرب من دير مار متي.
* 10 سلخت هذه الأراضي عن سوريا بموجب معاهدة سيفر بين تركيا وفرنسا التي كانت منتدبة آنذاك على سوريا عام 1920، وقد سلخت فرنسا منطقة لواء اسكندرون وعاصمتها أنطاكية عام 1939 وقدمتها لتركيا أيضًا، كجائزة طردية قبيل الحرب العالمية الثانية.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:07 pm

[المراجع



# ^ اللغة الآرامية، لهجاتها وفروعها، أخبار السريان، 29 تشرين الثاني 2010. التصنيف يشمل جميع اللهجات اللغة الحية إلى اليوم، دون احتساب اللغة العبرية التي تعتبر لغة مشتقة من اللغة السريانية.
# ^ ASSYRIANS, Armenia Travel, 2 December 2010.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، المطران إقيليمس يوسف داوود مطران دمشق وتوابعها للسريان الكاثوليك، مطابع الآباء الدومنيكانيين، دمشق 1896، ص. 9
# ^ اللغة السريانية، تاريخ اللغة السريانية وآدابها، 29 تشرين الثاني 2010.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.17
# ^ سوريا صنع دولة وودلاة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.134
# ^ أ ب ت سوريا صنع دولة وولادة أمة، مرجع سابق، ص.136
# ^ أ ب اللغة الآرامية لهجاتها وفروعها، أخبار السريان، 29 تشرين الثاني 2010.
# ^ طور عابدين وصمود المسيحية، كنائس لبنان، 29 تشرين الثاني 2010. كان طور عابدين مقر بطريركية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية حتى مطلع القرن العشرين ما ساهم في الحفاظ على اللغة السريانية فيه.
# ^ طريق بيروت - عمان والأسماء السريانية، موقع أولاف، 29 تشرين الثاني 2010. أغلب القرى والمدن في بلاد الشام اشتقت اسمها من اللغة السريانية: حلب مثلاً تعني في السريانية: المثلث الأخضر الخصب.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.20. تذكر الأناجيل عددًا من المواقع التي تفيد بأن المسيح كان يستخدم الآرامية أو السريانية القديمة وليس العبرية، انظر متى 46/27 ومرقس 41/5 ويوحنا 42/1، وهو الأمر الذي كان منتشرًا في المجتمع العبري القديم في فلسطين خصوصًا إثر سبي بابل.
# ^ أهمية اللغة السريانية وطنيًا وحضاريًا، المحاضرة التي ألقاها ملفونو أبروهوم نورو في حفلة تكريمه بقاعة مار يعقوب السروجي، البوشرية - جبل لبنان بتاريخ 2 نيسان 1998 من قبل الرابطة السريانية في لبنان، موقع سرياني، 29 تشرين الثاني 2010.
# ^ اللغة السريانية وسيط لنقل التراث الأدبي القديم.. د. هبو: تدريس اللغة السريانية ضروري للمهتمين بالدراسات الأدبية المقارنة ، صحيفة الفداء، 29 تشرين الثاني 2010.
# ^ جاء في مصنف ابن أبي شيبة (10 / 474): حدثنا جرير، عن بيان، عن الشعبي، قال: كلام الناس يوم القيامة السريانية.. وقال السيوطي في الدر المنثور (6 / 31): وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: ولسان يوم القيامة السريانية، ومن دخل الجنة تكلم بالعربية. وقال أيضا في الدر المنثور (7 / 109): يبعثهم الله يوم القيامة على قامة آدم وجسمه، ولسانه السريانية، عراة حفاة غرلاً كما ولدوا. وفي تفسير ابن أبى حاتم (9 / 15) عن سفيان الثوري رضي الله عنه، قال:"لم ينزل وحي إلى بالعربية، ثم يترجم كل نبي لقومه بالسريانية، قَالَ: ولسان يوم القيامة السريانية، ومن دخل الجنة تكلم العربية".
# ^ جاء في الجزء الثامن من كتاب "العلل ومعرفة الرجال" (5822) للإمام أحمد بن حنبل الحديث التالي: حدثني نصر بن علي قال حدثنا نوح بن قيس قال حدثنا الأشعث بن جابر عن الحسن قال خرج آدم من الجنة ولغته السريانية. وفي حديث آخر: أبا ذر، أربعة سريانيون: آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس، وهو أول من خط بقلم، وأربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك ياأبا ذر، وأول نبي من بني أنبياء إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم، وآخرهم نبيك، ويعتبر الفقهاء المسلمون الحديث الأول ذو إسناد حسن والحديث الثاني ذو إسناد ضعيف.
# ^ الملف الآرامي السرياني، موقع ميزوبوتاميا، 29 تشرين الثاني 2010. يسمي المرجع المذكور اللهجة والأبجدية الشرقية بالعراقية في حين يسمي اللهجة والأبجدية الغربية بالشاميّة.
# ^ اللغة السريانية لغة ثقافة وحضارة، قناة عشتار الفضائية، 29 تشرين الثاني 2010. ما يذكر في هذا الخصوص أن اللغة العربية كانت تستخدم الترتيب ذاته قبل أن يقوم نصر بن حارث الليثي بترتيبها الترتيب المعمول به اليوم.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.7
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.8
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.9-10
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.8-11 إضافة إلى الحواشي الملحقة.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.8-9
# ^ زهريرا قاموس عربي-سرياني، تأليف الأب شليمون خوشابا والأب عمانوئيل بيتو يوخنا،2000، ص.ج
# ^ معنى تسمية آرام، موقع كلاديا، 8 كانون الأول 2010.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.10-11
# ^ السريان، نشأتهم وإنتشارهم وثراتهم، مجموعة من المؤلفين، مركز الدراسات والأبحاث الرعوية لرعية أنطلياس، لبنان، طبعة أولى 1995، ص.11
# ^ مملكة الرها المحبة للمسيح، موقع بوابة تركال، 30 تشرين الثاني 2010.
# ^ Journal of Sacred Literature, New Series [Series 4] vol. 2 (1863) pp. 75–87
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.7 وص.14
# ^ مجلة الشرق المسيحي عدد4 صفحة 363 وعدد1 صفحة 106-108 لعام 1980): اعترفت الموسوعة البريطانية مؤخرًا، أن اللغة السريانية هي لهجة اللغة الآرامية وعينها، رغم أن اللغة الآرامية قد ظهرت قبلها بمئات السنين، والمكتشفات الأخيرة تؤيد هذا القول، خصوصًا كتاب أحيقار وزير سنحاريب ملك آشور.
# ^ هناك عدد آخر من هذه اللغات، اللغة العربية واللغات السامية، صحيفة الوحدة، 1 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب قال ابن حزم الأندلسي، في الإحكام في أصول الأحكام. تحقيق أحمد شاكر. القاهرة، 1980. ج 1 ص 30: إلا أن الذي وقفنا عليه وعلمناه يقينا أن السريانية والعبرانية والعربية التي هي لغة مضر لا لغة حمير لغة واحدة تبدلت بتبدل بمساكن أهلها، انظر اللغات والآداب السامية، القصة السورية، 1 كانون الأول 2010.
# ^ أوغاريت التي قدمت للعالم أول أبجدية، موقع الجمل، 1 كانون الأول 2010.
# ^ لهجات اللغة الآرامية، سوريو نيوز (أخبار السريان)، 1 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب ت سريان أم آشوريون؟، بوابة تركال، 7 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب ت تاريخ الأبجديات السامية، وزارة التعليم السورية، 7 كانون الأول 2010.
# ^ تدمر، الآثار، 8 كانون الأول 2010.
# ^ كنيسة المشرق، جمعية نجمة المشرق، 7 كانون الأول 2010.
# ^ اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية، مرجع سابق، ص.10
# ^ أ ب ت العلاقات الفنية في نشوء الأبجدية بين الآرامية والعربية -المطران بولس بهنام، المديرية العامة للغة السريانية في إقليم كردستان العراق، 9 كانون الأول 2010.
# ^ Arabic Language History، موقع جامعة إنديانا، 8 كانون الأول 2010.
# ^ اللغات والآداب السامية، القصة السورية، 8 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب ت ث ج ح خ Syriac Language and Literature، الموسوعة الكاثوليكية، 8 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب ت ث الفكر السرياني والكنيسة السريانية في القرن الرابع للميلاد - بقلم صاحب القداسة مار إغناطيوس زكا الأول عيواص، بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، 9 كانون الأول 2010.
# ^ الآرامية: اللغة التي تتحدث بها كنائس المشرق، مطرانية حلب للسريان الكاثوليك، 8 كانون الأول 2010. في الواقع، تعتبر هذه الحالة إحدى أسباب الصراع الذي أدى إلى انشقاق الكنائس خصوصًا في أعقاب مجمع أفسس، يقول الباحث وديع بشور، أن الصراع آنذاك كان صراعًا في الوقت نفسه على الهوية القومية لسوريا والتي حاول البيزنطيون طمسها.
# ^ أ ب ت ث شهادات مشرقة من تاريخ الأدب السرياني في القرن السادس الميلادي، بقلم قداسة البطريرك # عدد من الألقاب الأخرى: قطب الشعراء، عمود الكنيسة، أشهر ألقابه اللاهوتية: كنارة الروح القدس، وقد أعلنه البابا بندكت الخامس عشر عام 1920 ملفانًا (أي معلمًا) للكنيسة الجامعة، انظر مار أفرام السرياني، بغديدا، 9 كانون الأول 2010.
# ^ هناك العديد من المدارس والمكتبات السريانية الأخرى انظر المدارس والمكتبات السريانية من القرن الثالث حتى القرن الثالث عشر، بوابة تركال، 9 كانون الأول 2010.
# ^ الفيزياء في المؤلفات السريانية - المطران بولس بهنام، مركز الدراسات والأبحاث السريانية، 13 كانون الأول 2010.
# ^ مدرسة أنطاكية والإسكندرية، تاريخ الأقباط، 9 كانون الأول 2010.
# ^ تاتيانوس السوري، الموسوعة العربية المسيحية، 9 كانون الأول 2010.
# ^ History of the Peshitta، موقع البشيطة، 9 كانون الأول 2010.
# ^ الكتاب المقدس في اللغة السريانية، موقع الأب بولس فغالي، 9 كانون الأول 2010.
# ^ السريانية لغة ثقافة وحضارة، ودون السريان في نقل البشارة، قناة عشتار الفضائية، 13 كانون الأول 2010.
# ^ THE SYRIAC LANGUAGE ، موقع النساطرة، 13 كانون الأول 2010.
# ^ رئيس أساقفة السريان الأرثوذكس الهندي: ثلاثة ملايين سرياني في الهند من أصول سورية، صحيفة الوحدة، 13 كانون الأول 2010.
# ^ Church in India، موقع السريان الملكنار الكاثوليك، 13 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب عوامل القومية، الصوت العربي الحر، 14 كانون الأول 2010.
# ^ سوريا صنع دولة، مرجع سابق، ص.144-146 يذكر هذا الحدث عدد آخر من المستشرقين أمثال هنري لامنس.
# ^ سوريا صنع دولة، مرجع سابق، ص.148
# ^ الترجمة، الموسوعة العربية، 15 كانون الأول 2010.
# ^ أ ب ت ث ج الفكر السرياني وأثره في الحضارة العربية الإسلامية، كنيسة القديسة تريزيا بحلب، 14 كانون الأول 2010.
# ^ مصر ـ المطران يوحنا ابراهيم يتناول الترجمات بين السريانية والعربية في مؤتمر المخطوطات المترجمة، موقع قنسرين، 15 كانون الأول 2010.
# ^ دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري، الصوت العربي الحر، 15 كانون الأول 2010.
# ^ المسيحيون حالهم ومآلهم، صحيفة الأخبار اللبنانية، 30 تشرين أول 2010. يذكر التاريخ أن الخليفة التاسع المتوكل على الله اضطهد كل من يخالف المذهب الشافعي، ويعتبر كثير من المؤرخين، عهد المتوكل بداية عهد أفول الدولة.
# ^ السريان، نقلة حضارات وجسر بين العالمين اليوناني الغربي والعربي الشرقي، موقع الأزمنة، 16 كانون الأول 2010.
# ^ بحوث ودراسات سريانية - بحث في تاريخ السريان وحقوقهم، موقع أولاف، 16 كانون الأول 2010.
# ^ السريان واللغة السريانية- الدكتور أسعد صوما أسعد، زيدل، 21 كانون الأول 2010.
# ^ أصدق ما كان عن تاريخ لبنان - للفيكونت فيليب دي طرازي، التنظيم الآرامي الديموقراطي، 29 تشرين الثاني 2010. القرى التي تتكلم السريانية حسب شهادة الأب لامنس هي:بشري وحصرون وكفرصغاب وبقاع كفرا.
# ^ دور المسيحيين العرب في النهضة العربية
# ^ دور الموارنة أحد ضرورات مستقبل المنطقة، موقع أصول، 21 كانون الأول 2010.
# ^ الدستور العراقي، موقع الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء العراقي، 21 كانون الأول 2010. انظر الباب الأول، الفقرة الرابعة، المادة الرابعة.
# ^ نينوى والموصل المسيحية، موقع كلاديا، 21 كانون الأول 2010.
# ^ تأثيرات الواقع في تعثر تعلم اللغة السريانية، شبكة النبأ المعلوماتية، 21 كانون الأول 2010.
# ^ [http://www.jstor.org/pss/25581260
# ^ المركز الوحيد في العالم لتعليم اللغة الآرامية في معلولا، الجمل بما حمل، 21 كانون الأول 2010.
# ^ Gaunt, Massacres, Resistance, Protectors, pp. 21-28, 300-3, 406, 435.
# ^ تاريخ سريان أرومية (بالإنجليزية)، موقع جاس، 21 كانون الأول 2010.
# ^ بين الكنيسة السريانية والكنيسة الأرمنية، موقع الأب بولس فغالي، 21 كانون الأول 2010.
# ^ قاديشات آلوهو، لغة الموارنة الأصلية، التنظيم الآرامي الديموقراطي، 29 تشرين الثاني 2010. تأسس في أكتوبر 2005 مجموعة صغيرة تحوي الآن أربعين عائلة
# ^ اللباب، الأب جبرائيل القرداحي، تقديم المطران غريغوريوس يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس، دار ماردين للنشر 1994، ص. 19 - 21








عدل سابقا من قبل سعد يونس في الأحد 23 يناير 2011, 7:21 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:11 pm

قاموس بأربع لغات: سريانية، عربية سويدية، وإنكليزية.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


قاموس سرياني - عربي/ عربي - سرياني.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


قاموس سرياني-فرنسي-إنكليزي.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:18 pm

اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية-1--مخطوط نادر خاص الحوار المتمدن








سلطان الرفاعي
الحوار المتمدن - العدد: 1616 - 2006 / 7 / 19
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع Bookmark and Share

اعلم أن اللغة السريانية كانت يوما لغة أمة عظيمة ساكنة في قسم كبير من آسيا. أي بلاد الشام مع جزائرها والجزيرة والعراق وأثور وما يجاور تلك البلاد إلى حدود بلاد الفرس شرقا وبلاد الأرمن وبلاد اليونانيين في آسيا الصغرى شمالا وحدود بلاد العرب جنوبا. وكانت هذه البلاد كلها يقال لها عند اليهود أرام لأن أرام بن سام هو الذي تبوأها وعمرها بنسله. وكذا ورد اسمها في العهد القديم المكتوب في العبرانية ولذلك فاللغة السريانية لا تسمى في العهد القديم إلا الآرامية والسريان أنفسهم بهذا الاسم خاصة يعرفون لغتهم في الكتب.وأما اسم السريانية فزعم قوم أنه أعجمي وضعه اليونانيون أولا للآراميين ثم دخل بين السريان وسائر الأمم إلى اليوم ولكن هذا القول زعم باطل لا أصل له. أولا لأنه قوبل بلا سند ولا بينه. وثانيا لأن الباقين من السريان الأقدمين في بلاد أثور وكردستان وبلاد الشام إلى يومنا هذا يسمون لغتهم بلسانهم سريانية سريانية.-----وكيف يُصدق أن أمة صحيحة منتشرة في جانب عظيم من الأرض تترك اسم لسانها وجنسها وتستبدل به اسما أعجميا. ولا سيما إذا كانت هذه الأمة كسريان هذا العصر الذين في زماننا هذا هم أميون قاطبة وهم في الغالب جبليو دأبهم الفلاحة والزراعة ولا اختلاط لهم مع الأقوام المجاورة لهم فضلا عن الأمة اليونانية التي هي قصية جدا عنهم.فاليونانيون لما سموا الآراميين سريانا لم يختر عوا هذا الاسم لم يخترعوا هذا الاسم إذ سمعوه من السريان أنفسهم إذ خالطوهم وعاشروهم.
ثم اعلم أن اللغة السريانية هي إحدى اللغات المعروفة بالسامية أي التي يتكلم بها بنو سام بن نوح واشهر اللغات السامية هي العربية والعبرانية والسريانية والحبشية بفروعهن الكثيرة. ومن العلماء من لا يعد الحبشية مع اللغات السامية. ولة إنها تشابهها كما يشابه بعضها بعضا.
وإذا قابلنا اللغة السريانية بالعبرانية التي بها كُتب العهد القديم نرى أن اللغة السريانية قد حازت قصب السبق عليها. فان اجل العلماء المحققين في أوروبا ذهبوا إلى أن العبرانيين كانت لغتهم في الأول السريانية إذ جاءوا من بلاد السريان وجدهم هو إبراهيم أبو الأسباط الذي كان أراميا أي سريانيا مولدا ووطنا. ثم لما استقروا في ارض الميعاد أي كنعان تغيرت لغتهم باختلاطهم بأقوام تلك البلاد. ولما انتشرت اللغة السريانية منذ الأزمان القديمة واشتهرت بين الأمم المختلفة المجاورة للأمة السريانية دخل من هذه اللغة كثير من الألفاظ والعبارات والصيغ في اللغة العبرانية كما يشهد كتاب العهد القديم المكتوب بهذه اللغة. مثلما دخل منها أي من اللغة السريانية في اللغة الفينيقية المشهورة كما تشهد كتاباتها الحجرية وفي اللغة الفارسية القديمة وغيرها.
واعلم أن اللسان السرياني على وجه العموم له خواص يختص بها وتعم جميع فروعه ولغاته وتميزه من سائر الألسن السامية إخوانه. فمن ذلك أولا أن اللسان السرياني ليس له أداة تعريفا للأشياء. ثانيا إن له أداة خصوصية لإضافة الاسم إلى اسم آخر وهي الدال تدخل على المضاف إليه. ثالثا إن ميم الجمع تُقلب فيه إلى نون. رابعا إن المثنى لم يبق له أثر في اللسان السرياني إلا ما لا يحفل به. إن الحركة التي لا يعقبها مد أو حرف مشدد أو حرف ساكن تُسقط دائما في اللفظ السرياني إلا إذا أوجب إبقاءها صعوبة اللفظ. سادسا إن بعضا من الحروف الهجائية التي في اللغة السامية الأصلية تُبدل في السريانية من حروف أخرى. واشهر ذلك الذال والثاء والفاء والضاد والظا. فان الذال تبدل من الدال والثاء من التاء والضاد من العين والظا من ألطا. سابع إن الاسم المفرد وجمع المؤنث السالم إذا لم يلحق بهما شيء يطلق أخرها بالإلف. ثامنا إن النون في بعض الأسماء الأولية تُقلب إلى راء. تاسعا إن في اللسان السرياني صيغة فعلية لا توجد إلا فيه وقد ضاعت من سائر الألسن السامية حتى العربية وهي صيغة سفعل أو شفعل.
--شهادة جليلة على قدم اللغة الآرامية من الكتابات المنقوشة على الأحجار التي منذ نحو خمسين أو ستين سنة بُدئ أن يكشف عليها في موقع نينوى القديمة بجوار الموصل وبابل القديمة. وهي بالقلم القديم الآرامي الذي يقال له المسماري لأن حروفه تشبه المسامير والتي بلا شك هي مكتوبة باللسان الآرامي.
وكيفما كان الأمر من هذه الكتابات فان التوراة تشهد لها على قدم اللغة الآرامية إذ أنه جاء في الفصل الحادي والثلاثين من سفر التكوين عدد47 إن لابان الذي يكتبه الكتاب المقدس بالآرامي أي السرياني وهو خال يعقوب أبي الأسباط لما ضرب العهد مع يعقوب هذا تكلم بالآرامية أي بالسريانية وقال--------(أي رحمة الشهادة) وهذه الكلمات السريانية موجودة برمتها في التوراة العبرانية في الموضع المذكور. وفي أول أثر وصل إلينا من اللغة السريانية باليقين التاريخي المحقق. وتاريخ 1740 سمة قبل المسيح. واتصل بنا آثار أخرى من اللغة السريانية بعد ذلك العهد بنحو ألف ومئة وأربعين سنة وذلك بالكتب التي كتبها دانيال النبي في هذه اللغة التي تعلمها في بابل حيث كان في الجلاء الذي جلاه بختنصر ملك بابل من بلاد اليهودية وذلك في نحو سنة 600 فبل المسيح وهي نبوءة مشهورة التي جانب عظيم منها مكتوب باللغة الآرامية.
وحسب الأمة السريانية شرفا أنها هي منسوبة إلى آرام بن سام بن نوح وانه منها خرجت الأمة العبرانية نفسها. فانه من المعلوم أن الأمة العبرانية التي اشتهرت بتواريخ الكتاب المقدس تولدت من إبراهيم الخليل عليه السلام والحال إن إبراهيم كان سريانيا أي آراميا مولدا ووطنا بشهادة الكتاب المقدس نفسه(سفر التكوين 11:21 و 12:1). وجاء في (سفر يهوديت 5:5)إن الأمة العبرانية هي من جنس الكلدانيين. والمعلوم أن اسم الكلدانيين يشمل جميع الآراميين الشرقيين. وان صعدنا أيضا إلى أعلى من ذلك رأينا إن عابر الذي ينتسب إليه العبرانيون هو بعيد عن نوح بأربعة أجيال. وأما آرام أبو السريان فهو بعيد عن نوح بجيلين فقط. وإذا اعتبرنا الجد الثاني الذي منه نشأ الجنس السرياني وهو أثور أو أشور الذي هو على الخصوص أبو السريان الشرقيين الذين يُقال لهم الآثوريون والبابليون والكلدان نراه هو أيضا ابنا لسام. فإذا من بين جميع الأمم السامية المعروفة يحق للسريان أن يفتخروا بأنهم يحوون العنصر السامي بوجه خاص اخص ما يكون.
ويجدر بنا هنا أن نذكر ما يُعلم من التاريخ اليقين منذ قديم الأزمان وهو أن الأمة السريانية انتشرت إلى البلاد البعيدة واستوطنتها وتظاهرت فيها وخلفت فيها آثارا جليلة. فمن ذلك الجماعة السريانية التي تبوأت بلاد مصر منذ الأزمان القديمة وتركت هناك آثارا كثيرة سريانية بالكتابات المنقوشة على الأحجار والمسطورة على القرطاس القديم. وبعد ظهور المسيح بما يستحق الذكر دير للسريان قديم مشهور مبني على اسم العذراء مريم في الصعيد وكان فيه خزانة كتب سريانية كثيرة العدد وعظيمة الثمن مما لم يوجد مثله في العالم.بل إن اللغة السريانية قد يستعملها القبط أنفسهم في طقوسهم وذلك لم يفعله السريان مع المصريين قط مع أن البطريركية الإسكندرية التي بيعة مصر خاضعة لها هي أعلى درجة من البطريركية الانطاكية الخاضعة لها بلاد السريان. ومن المعلوم أيضا أن السريان نشروا علم اللغة السريانية إلى أقاصي البلاد الشرقية من آسيا. واشهر ذلك البيعة السريانية المسيحية التي أنشأوها في ملبار من بلاد الهند منذ ظهور البدعة النسطورية وهي مؤلفة من ربوات كثيرة من النفوس. وهي باقية إلى الآن إلا أنها منذ نحو ثلاثماية سنة قد تركت النسطورية وهي الآن مقسومة قسمين قسم تحت طاعة البيعة الرومانية وقسم تابع لليعاقبة الانطاكيين.
وأهم الخصائص التي تزينت بها اللغة السريانية عدا قدمها وانتشارها في البلاد: الأولى انه بها نزل جانب من الكتاب المقدس من الله سبحانه على قلوب أوليائه. وذلك أن أكثر نبؤة دانيال وجزأ من سفر عزرا وسفر نحميا وغير ذلك من العهد القدين مكتوبة في الأصل باللغة السريانية. ويترجح الاعتقاد أيضا أن انجيل متى وغيره من أسفار العهد الجديد كُتبت في الأصل بهذه اللغة. والخلة الثانية هي أن ربنا يسوع المسيح وأمه المغبوطة مريم العذراء ورسله الأطهار كان لسانهم الأهلي اللغة السريانية. لأنه من المعلوم أن اليهود في زمان المسيح لم يكونوا يتكلمون باللغة العبرانية لغة أجدادهم بل بالسريانية. كانوا قد تعلموها في بابل حيث سباهم إلى هناك بختنصر ملك بابل وحفظوها بعد رجوعهم إلى أرضهم. والعلماء العبرانيون أنفسهم وهم المعروفون بالربانيين يسمون لغة اليهود منذ ذلك الزمان آرامية أو سريانية وربما سموها أثورية.وان كانت هذه اللغة السريانية المستعملة عند اليهود في ذلك الزمان تُسمى في العهد الجديد عبرانية فذلك لأن العبرانيين كانوا يستعملونها.لا لأنها كانت في نفسها عبرانية. كما إذا سمى الواحد اللغة العربية مصرية مثلا لأن أهل مصر يستعملونها لا لأنها نفسها لغة مصرية. فبهذه اللغة تكلمت سيدتنا العذراء مريم وربنا يسوع والحواريين لأنها كانت لغة أرضهم وجنسهم. وهذه اللغة السريانية التي تعلمها اليهود من بابل بقوا عليها محافظين أحقابا حتى أنهم منذ أزمان ظهور المسيح وبعد ذلك ترجموا العهد القديم من العبرانية إلى لغتهم هذه الجديدة السريانية وصاروا يقرأ ون هذه الترجمات الجديدة في كنائسهم. وهم في مدارسهم يدرسون إلى اليوم أولادهم جميعا اللغة السريانية مثلما يدر سونهم اللغة العبرانية. الخلة الثالثة لتشريف اللغة السريانية هي أنها من جملة اللغات الطقسية القديمة المشرفة في كنيسة المسيح. فان اللغة السريانية كانت الأولى في استعمال الكنيسة إياها في القداس وسائر الأمور الدينية قبل أن تستعمل اليونانية لذلك استعمالا مشهورا. لأن أول بيعة أقامها الرسل بعد صعود المسيح كانت في أورشليم كما هو ظاهر ولا شك فيه. ولغة عامة أهل أورشليم كانت في ذلك الزمان سريانية ولو مختلفة قليلا عن سريا نيتنا. والى الآن السريانية هي اللغة الطقسية لأكثر نصارى بلاد المشرق أي اولا الذين يسمون كلدانا وهم النساطرة أما أصلا وأما حقيقة(أي كاثليكا ونساطرة أو بعاقبة) في الجزيرة والعراق وأثور وكردستان وفي ملبار ببلاد الهند. ثانيا الذين يُسمون سريانا على الإطلاق بلا قيد أي اليعاقبة أصلا أو حقيقة (أي كاثليكا ويعاقبة في بلاد الشام). ثالثا الموارنة في بلاد الشام ولا سيما في فينيقية.
الخلة الرابعة هي أن السريانية هي من جملة لغات ملافنة الكنيسة مع اليونانية واللاتينية. إن ملافنة الكنيسة حيثما وجدوا وفي أي عصر كانوا لم يكتبوا إلا بإحدى هذه اللغات الثلاثة أي أما باليونانية آو السريانية أو اللاتينية. الخلة الخامسة في أن اللغة السريانية تشرفت بكثرة الكتب الثمينة النفيسة التي أُلفت فيها والتي تهم أكثر العلوم وأشرفها ولا سيما علم التواريخ وعلم اللاهوت وعلم الكتاب المقدس. فان علماء السريان كتبوا في كل فن من فنون العلم. ولهم الفضل السابغ باستخراجهم إلى السريانية مصنفات اليونانيين الفريدة القديمة التي كثير منها فُقد في أصله اليوناني وحُفظ في الترجمة السريانية. ولما أقبل العرب على العلوم في مبادئ الخلافة العباسية وارادوا الاشتغال بها أن علماء السريان هم الذين ترجموا لهم وعلموهم واستخرجوا لهم الكتب السريانية واليونانية ونقلوها إلى اللغة العربية. وهم الذين صاروا لهم أول المعلمين.
هذا ما يتعلق بالأزمان التابعة لظهور دين المسيح وأما في الأزمان القديمة السابقة للنصرانية فكل خبير بالتواريخ يعلم أن أول الممالك في الدنيا قامت لدى السريان أي في بابل ونينوى. وان السريانيين الشرقيين ولا سيما أهل بابل هم أول الأمم الذين اشتغلوا بالعلوم وعلى الخصوص علم الهيئة (أي علم الأفلاك) والعلوم الرياضية. واستنبطوا صناعة الكتابة النفيسة . وان باقي الأمم تعلموا منهم لا سيما اليونانيين.

طُبع في الموصل 1896
مار اقليمس يوسف داوود
مطران دمشق






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:23 pm

هل هناك من يتحدث اللغة السريانية القديمة في يومنا هذا ؟

في سوريا - معلولا -
معلولا مدينة سورية تقع في شمال غرب دمشق على بعد 50 كم ، وترتفع عن سطح البحر بحوالي 1500 متر. إسمها يعني المكان المرتفع ذو الهواء العليل حسب اللغة السريانية التي مازال سكان معلولا يتحدثون بها .
تشتهر بوجود معالم مسيحية مقدسة ومعالم قديمة مهمة يعود تاريخها للقرن العاشر قبل الميلاد. كما أن سكانها من المسيحيين والمسلمين ما زالوا يتكلمون باللغة الآرامية ( السريانية) لغة السيد المسيح حتى اليوم بجانب اللغة العربية كما في قرية جبعدين وبخعة .
تحتوي معلولا على معالم تاريخية متفردة أهمها الاديرة والكنائس والممرات الصخرية وعلى أثار مسيحية قديمة وهامة في تاريخ المسيحية منها كنيسة بيزنطية قديمة وأضرحة بيزنطية منحوتة في الصخر في قلب الجبل ، كما يوجد فيها دير مار تقلا البطريركي . تتميز بيوت بلدة معلولا بارتفاع بعضها فوق بعض طبقات بحيث لا تعلو الطبقة الواحدة منها أكثر من ارتفاع بيت واحد لتتحول بذلك سطوح المنازل إلى اروقة ومعابر لما فوقها من بيوت لتكون ذات طابع متميز . أما الأوابد والأحجار الضخمة والكهوف والمغارات المحفورة في الصخر التي سكنها الإنسان القديم فتحكي قصة تاريخ آلاف السنين منذ العهد الارامي الذي كانت فيه معلولا تتبع مملكة حمص إلى العهد الروماني الذي سميت فيه معلولا سليوكوبوليس وإلى العهد البيزنطي الذي لعبت فيه دوراً دينياً مهماً عندما أصبحت بدءً من القرن الرابع مركزاً لأسقفية استمرت حتى القرن السابع عشر .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin


الساعة الأن:
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 5951
نقاط: 13515
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 19/08/2010
العمر: 49

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   الأحد 23 يناير 2011, 7:24 pm

اللغة السريانية وأسباب نشوء لهجاتها

جميل حننا

من المعروف لدى المؤرخين ودارسي التاريخ أن اللغة السريانية هي اللغة الوحيدة في بلاد الرافدين التي ازدهرت ودامت أكثر من ألفي عام لغة العالم القديم مشرقاً ومغرباً، ويمكن مقارنتها باللغة الإنكليزية في عصرنا الحالي التي أصبحت لغة العلم والطب والاتصالات والتواصل الحضاري على امتداد العالم، ويعود سبب الانتشار الواسع للغة السريانية قديماً لعدة عوامل من أبرزها قوة وعظمة ورقي الإمبراطورية الآشورية وامتداد حدودها ونفوذها إلى الجهات الأربع في الشرق الأدنى القديم، وأيضاً غزارة إبداعاتها وابتكاراتها في شتى ميادين العلوم والفنون والتشريعات القانونية، وكونها لغة التجارة والمبادلات والمراسلات والعلاقات الاقتصادية والعسكرية بين الشرق الأقصى والغرب الأوربي، فقد كانت بلاد ما بين النهرين صلة الوصل والحلقة الأهم على الخط التجاري بين الهند والصين وبين أوربا وإفريقية وقد ساهمت قوة الآشوريين وجبروتهم وغنى علومهم وفلسفتهم وريادتهم المدنية في نشر لغتهم وتراثهم الحضاري وإرثهم التاريخي إلى بقاع الدنيا.

لقد أخذت اللغة السريانية تسميات متعددة عبر المراحل التاريخية المتعاقبة التي مرت بها الحضارة الآشورية وذلك تبعاً للمجموعة التي كانت تتولى السلطة من أبناء الأمة الواحدة فكانت في عهد الدولة البابلية تدعى اللغة البابلية وفي عهد الدولة الكلدانية تدعى اللغة الكلدانية وكذلك الآرامية والآشورية وجاء قبلهم السومرية والآكادية ومن يدرس هذه اللغات يلاحظ التشابه والتماثل في نوعية ونمط الأحرف والخطوط والكتابة ويلاحظ التطور الذي حصل على اللغة عبر الحضارات المتعاقبة ورغم اختلاف تسمية الدولة والحكم واللغة نفسها فإن جوهرها بقي نفسه ومفرداتها هي ذاتها ويمكن تشبيه ذلك بمثال معاصر هو تركيا التي كانت دولة عثمانية ولغتها عثمانية بأحرف عربية وبعد قيام الدولة التركية تم تغيير التسمية إلى لغة تركية وقام مؤسسها كمال أتاتورك بتغيير الأحرف إلى اللاتينية ولكن ذلك لم يغير في جوهر اللغة ولا في انتماء الشعب فاللغة هي نفسها ولم يتعلم الشعب العثماني لغة جديدة بل تغيرت تسمية اللغة القديمة ونوعية أحرفها فقط.

فاللغات الحية تبقى حية بوجود الشعوب والأفراد الذين ينطقون ويتحادثون ويكتبون ويتعلمون بهذه اللغات، فالإنسان هو الذي يستطيع إحياء اللغة وجعلها معبرة عن ذاته وماضيه وحاضره ومستقبله وهو الذي بإهماله وتجاهله وإنكاره يستطيع جعل اللغة تموت وتنقرض.

إن ظاهرة تغيير تسمية اللغة بتغير السلالة أو الأسرة الحاكمة أو اسم الدولة كانت ظاهرة موجودة في العصور القديمة قبل ميلاد السيد المسيح ولا نلحظها في العصر الحديث هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن فترات حكم الأسر والعائلات الملكية أو السلالات الإمبراطورية كانت تستمر لقرون طويلة. فقد استمرت الإمبراطورية الآشورية أكثر من ألف عام بمراحلها الثلاث القديمة والوسطى والحديثة وأيضاً استمرت الدولة البابلية والكلدانية فترات طويلة ولا نجد في العصور الحديثة أي دولة استمرت بشكل متواصل قترة ألف عام قوية منيعة بدون أن تخضع للاحتلال والسيطرة الأجنبية بالإضافة إلى أن هذه الفترات الطويلة من الحكم كان لها تأثيرات زمنية على البشر واللغة التي ينطقون بها.

من هنا يمكننا القول أن اللغة السريانية أو الآشورية الحديثة أخذت تسميات متعددة ولكنها تسميات لأمة واحدة وشعب واحد عاش على أرض واحدة أيضاً، والاختلافات البسيطة بين السين والشين هي اختلافات سطحية ومعروفة الأسباب تاريخياً ولا تغير من حقيقة كون اللغة واحدة ذات أساس ومرجعية تاريخية ثابتة أما اللهجات الموجودة في الواقع فهي نتيجة طبيعية للعزلة التاريخية والانقسامات الدينية التي رسخت الشرخ الطائفي بين أبناء الأمة الواحدة، واللهجات بشكل عام موجودة في معظم اللغات الحية وفي جميع أصقاع الأرض ولا تخلو لغة من لهجات عامية تختلف من بلد لآخر ويصل الاختلاف أحياناً إلى حد تعذر فهم لغة الشخص الآخر من نفس القومية كما هو الحال في اللغة العربية حيث نجد صعوبة بالغة في فهم اللهجة العربية للجزائري أو المغربي أو الموريتاني أو الصومالي.

الناحية الأخرى التي يجب الإشارة إليها هي أن اللغات تمازجت واختلطت وتأثرت ببعضها البعض. وهكذا نجد كلمات كثيرة في اللغة العربية منحولة أو مقتبسة من اللغة الآشورية القديمة أو السريانية وأيضاً هناك كلمات مقتبسة من الإنكليزية والفارسية والهندية والتركية وبدورها هذه اللغات المعاصرة تحوي كلمات مأخوذة من العربية، فالعلاقات الحضارية بين شعوب المنطقة أدت حتماً إلى تبادل وتداول بعض مفردات التعبير واللغة، وهذه نتيجة طبيعية لعلاقات الجوار بكل ما فيها من تآخي وتكامل حضاري من ناحية، وتنافر ومواجهة من ناحية أخرى. فقد عبرت اللغة عن التفاعل الحضاري الإنساني وتطورت بتطور الحضارة ولم تكن منزلة من السماء بل هي صنيعة الإنسان تسمو بسموه ورقيه.

لقد تمتعت اللغة السريانية بأهمية ومكانة رفيعة حتى بعد انهيار الإمبراطورية الآشورية وسقوط نينوى عام 612 ق.م. وكان الفضل للعلماء السريان إبان عصر الحضارة العربية العباسية في نقل العلوم والمعارف من السريانية إلى العربية وأيضاً من اليونانية إلى العربية والتي كان الإغريق هم أنفسهم قد نقلوها من كنوز المعارف السريانية التي ملأت مكتبات آشور بانيبال وغيره من الملوك الآشوريين الخالدين.

لقد أغنت الحضارة الآشورية بثرائها الفكري والعلمي والقانوني والفني والفلسفي والطبي والعسكري والمدني حضارتنا المعاصرة وما زالت ريادتها المبكرة للإنسانية في مختلف المجالات مصدر بحث وتنقيب ودراسة لكثير من البعثات الأثرية والباحثين التاريخيين في أكثر من جامعة ومعهد عالمي في العديد من دول العالم.

لقد حان الوقت لنعيد للغة السريانية (الآشورية المعاصرة) ألقها وأمجادها الغابرة وعلى حكومات دول المنطقة أن ترتقي بوعيها وإدراكها وبعد نظرها إلى المستوى الذي يجعلها تعيد الاعتبار والمكانة اللائقة لهذه اللغة العريقة التي كان لها وما زال الفضل الكبير في تشكيل الوعي والذاكرة القومية لشعوب المنطقة.

إنه من الضروري أن يتم إيلاء اللغة السريانية الأهمية الكبيرة وتشجيع أبناء الشعب الآشوري وأحفاد الحضارات العريقة في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام على إحياء لغتهم وتراثهم وتقاليدهم لأنه إرث حضاري فريد. بدأ المستشرقون ودارسو التاريخ والمؤرخون في بلاد الغرب بدراسته بشكل مستفيض منذ عقود طويلة وأسست له المعاهد والكليات والأقسام الخاصة في الجامعات تحت تسمية علم الآشوريات Assyriology الذي ما زلنا في بلادنا نجهل الكثير عن هذا العلم وعن الحضارات العظيمة التي خلقت وأوجدت هذه اللغة من المخزون الحضاري الرائد.

إن شعوب بلاد الشام تمتعت على الدوام بأبعاد حضارية وإنسانية سامية لأنهم أحفاد حضارات عريقة قدمت للعالم الأبجديات الأولى والاختراعات والابتكارات الرائدة في تاريخ البشرية في شتى ميادين العلم والمعرفة، والحضارة العربية استفادت وانتفعت بشكل كبير من آلاف المخطوطات والمؤلفات المكتوبة باللغة السريانية ومن الواجب والمفروض وكعرفان بالجميل دعم هذه اللغة وتدريسها ومنح أبنائها الحرية في تعلمها وصياغة المناهج التعليمية الخاصة بتعليم اللغة ونشر الكتب والمجلات، وقد بُدء بهذه التجربة في شمال العراق حيث يتم التدريس في بعض المدارس لهذه اللغة ولو بشكل محدد مما يشكل خطوة رائدة في هذا المجال.

إن الأمثلة كثيرة على دول العالم التي احترمت التعدد الثقافي والحضاري لشعوبها والطابع القومي واللغوي المميز للأقليات المتواجدة على أراضيها ووفرت لها الإمكانات والوسائل للتعبير عن خصوصيتها وتفردها، فالغنى الحضاري والتراثي والقومي لبلد من البلدان هو الذي يعطيه الأهمية والمكانة والتميز على الساحة العالمية والدولية. وليس من المستحيل على دول المنطقة أن تحذو حذو دول أخرى من العالم كالهند التي فيها المئات من القوميات والطوائف والأقليات التي تمارس شعائرها وتقاليدها ولغاتها بشكل حر أو كإيران التي اعترفت بفضل الآشوريين على لسان رئيسها وسمحت للشعب بتعلم لغته وطبقت سياسة التسامح الديني وكالعديد من الدول الغربية والأسيوية التي فيها أكثر من لغة رسمية واحدة للدولة.

إنه لمن المثير للسخرية أن يتم تدريس الكثير من لغات العالم في المعاهد والجامعات والمراكز البحثية والمدارس الملحقة بالسفارات في دول منطقة الشرق الأوسط ويتم في نفس الوقت تجاهل أو عدم إعطاء أهمية لتدريس اللغة السريانية في مهدها وموطنها بينما يتم العكس في جامعات العالم المتقدم في الغرب حيث تحظى اللغة السريانية و اللغات الشرقية القديمة بأهمية خاصة ويتم تعلمها في المعاهد والمراكز العلمية وتقدم الأبحاث والأطروحات الجامعية في مواضيع تتعلق باللغة السريانية.

إن الدعوة إلى إحياء وتشجيع تعلم اللغة السريانية لا تنبع من تعصب قومي أو فكري بل تنطلق من أهمية هذه اللغة ودورها الكبير عبر التاريخ ومساهمات أبنائها والناطقين بها عبر التاريخ العربي والإسلامي.

إن الخير ممكن دائماً عندما يحتكم الإنسان إلى لغة العقل والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب والقوميات والأمم وهذا ما تؤكده الكتب السماوية وما نصت عليه مواثيق ودساتير الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة.

إن الشعب الآشوري هو قومية خالدة كان له دولة استمرت أكثر من ألف عام، وكان له الفضل على الحضارة العربية والحضارة الغربية من خلال آلاف المجلدات والمخطوطات التي نُقلت خلال الغزوات والاحتلالات المتتالية لبلاد الرافدين والشام هذا فضلاً عن الكم الكبير من الآثار والمنحوتات والرقم والشواهد التاريخية التي تم الكشف عنها ونُقلت إلى المتاحف الأوربية عدا عن آلاف الكتب التي أحرقت وأتلفت وألقيت في نهر دجلة خلال غزوات التتار والمغول وحرق آلاف الكتب في بعض الأماكن المقدسة في المنطقة نتيجة جهل وتخلف بعض رجال الدين وخشية البعض من إمكانية مطالبة الآشوريين باسترجاع حقوقهم فقاموا بحرق الكتب وكل ما وصلت إليه أيديهم من دلائل وإثباتات وبراهين مكتوبة، والخلاصة أنه ارتكبت جرائم لا تغتفر بحق التاريخ والإنسانية خلال هذه الحقب المظلمة.

في الواقع لقد تراجع وانحسر تعلم وتداول اللغة السريانية إلى بعض الأديرة والمراكز الدينية المسيحية في دول المنطقة نتيجة الاضطهاد والظلم والضغوط السياسية خلال الحقب التاريخية المتتالية وخصوصاً خلال الاحتلال العثماني وما تلاه، وهناك عوامل متعددة أدت إلى ضعف انتشار وتعلم الجيل الجديد للغته الأم منها تواجد الشعب الآشوري في مناطق متفرقة ومتباعدة في موطنه الأصلي وفي المهجر. وثانياً لتداول وانتقال اللغة من الآباء إلى الأبناء بشكل شفوي بدون تعلم الكتابة والقراءة، وثالثاً لعدم وجود من يتولى مهمة تعليم الأجيال الجديدة اللغة قراءة وكتابة على نطاق واسع، ورابعاً لقلة اهتمام الكنيسة ممثلة برجال الدين لتعليم اللغة إلى لأبناء الشعب بالرغم من امتلاكها الإمكانات الكافية ولكنها لا تقوم بهذا إلا على نطاق ضيق وللكهنة وأتباع الكنيسة.

وقد بدأت المؤسسات والأحزاب والحركات السياسية والثقافية والقومية الآشورية بالاهتمام بتعليم اللغة ضمن إمكانياتها المتواضعة والتي تحتاج إلى دعم ومساندة من كل الجهات، فالحاجة ماسة لوجود مدارس سريانية ذات مناهج واضحة تؤدي إلى توحيد اللغة لأن عدم وجود هذه المدارس وتعليم اللغة على أصولها يؤدي إلى ترسيخ اللهجات وتعميق الانقسامات اللغوية والطائفية، ففي كل لغة من لغات العالم الحية توجد لغة فصحى وتوجد لهجات عامية محكية ومهما اختلفت اللهجات بحسب المناطق والبلدان فإن المرجعية تكون للفصحى الأساس، ومهما دخلت الشوائب والكلمات الغريبة على اللهجات المحكية فإن الفصحى هي الحصن المنيع والمرجع الأخير لكل الطوائف من أبناء الشعب الواحد.

لقد جرت في الماضي محاولات لمحاربة اللغة السريانية في السر وفي العلن لغايات مكشوفة ومخفية ولكن هذه الحملات والمحاولات لم تنجح في منع أبناء الشعب الآشوري من تعلم لغة أجدادهم وحضارتهم ولم تستطع صهرهم في بوتقة القوميات الأخرى، ونرجو أن تسود الحكمة والتعقل وبعد النظر والسياسة الرشيدة لحكومات المنطقة في تعاملها مع الأقليات القومية وضمان حقوقها في تعلم لغتها والحفاظ على تراثها وفولكلورها وتاريخها العريق.
لقد تغير العالم في العقدين الماضيين بشكل كبير وتغيرت سياسات دول وحكومات رأساً على عقب وأخذ النظام العالمي الجديد يفرض وجوده وبدأت العولمة تكتسح الحدود الجغرافية للدول وتطال أكثر الأنظمة عزلة وبعداً عن الحضارة والتطور والتيارات المعاصرة وسوف يكون من الصعب على بلد من البلدان أن يقف في وجه المدنية والحضارة وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات من دون أن يخسر الكثير من هيبته واحترام العالم المتمدن له.

إن الإيمان بالله والحق يقود إلى الإيمان بحرية الإنسان وكرامته وحقه في تحقيق ذاته عبر السماح له بتعلم وممارسة لغته والقيام بشعائره والتمتع بتراثه وتقاليده والافتخار بتاريخه. إن الله يحب الجميع دون تفريق أو تمييز بين عرق ولون وقومية وهكذا يجب على البشر أن يقتدوا بالله بأن يكونوا متساوين لتتحقق العدالة والكرامة.


المصادر:
1 ـ تاريخ الشرق القديم واليونان، أندريه داغر.
2 ـ من نحـن، بيرا سرمس.
3 ـ الوضعية المنطقية، برتراند راسل.
4 ـ خزائن الكتب، حبيب الزيات.

عن موقع قنشرين







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المجنون2011
عضو/ة
عضو/ة


الساعة الأن:
عدد المساهمات: 1
نقاط: 1
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 03/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )   السبت 03 سبتمبر 2011, 5:54 pm

la;,,,,,,,,,,,,,,,,v
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اللغة السريانية ( ملف كامل عن اللغة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» عنف اللغة جان جاك لوسركل
» أطياف الاستشهاد 4 كامل
» تحميل اغنية احلى حكاية لفيلم كامل الاوصاف"عامر منيب"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اولاد حارتنا :: منتدى الروحــــــــنيات :: قصص عن الجن والعلاج-
تصحيح أحاديث وأقوال مأثورة لشيوخ اولاد حارتنا


بحث عن:

مع تحيات أسرة اولاد حارتنـــــــــــــــــا
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات